Andrew Wasike ,Yakoota Al Ahmad
26 يونيو 2024•تحديث: 26 يونيو 2024
نيروبي، كينيا / أندرو واسيكي / الأناضول
ساد هدوء حذر في كينيا الأربعاء، غداة احتجاجات عنيفة واشتباكات مع الشرطة أودت بحياة 23 شخصا، على خلفية إقرار البرلمان مشروع قانون زيادة الضرائب.
ومع حلول صباح الأربعاء، بدت شوارع العاصمة نيروبي أكثر هدوءًا بشكل ملحوظ، وسط انتشار دوريات لإنفاذ القانون.
فيما أغلقت العديد من الشركات أبوابها خشية تجدد أعمال الشغب والنهب التي شهدتها المدينة الثلاثاء، وخاصة التي استُهدفت خلال الاحتجاجات.
والأربعاء، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان، عن حزنه إزاء الأوضاع في كينيا.
وقال: "أشعر بحزن عميق إزاء التقارير عن الوفيات والإصابات، بما في ذلك الصحفيين والعاملين الطبيين، المرتبطة بالاحتجاجات والمظاهرات".
والثلاثاء، قُتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب عشرات، عندما فتحت الشرطة النار على مئات المتظاهرين الذين اقتحموا مجمع البرلمان في نيروبي، احتجاجًا على قانون زيادة الضرائب الذي أقره البرلمان.
فيما أعلنت السلطات الأربعاء، ارتفاع عدد القتلى إلى 23، مع توقعات بارتفاع العدد بسبب وجود إصابات بحالة حرجة في المستشفيات.
وأظهرت عدة مواقع زارها مراسل الأناضول في العاصمة، كثافة انتشار الشرطة ودوريات للحفاظ على النظام ومنع أي حوادث عنف.
فنسنت كيوكو، صاحب عمل في المدينة، أعرب للأناضول عن مخاوفه بشأن الوضع.
وقال: "اضطررت إلى إغلاق متجر الأحذية الخاص بي لحمايته من اللصوص، من المفجع رؤية مدينتنا بهذا الحال، لكن السلامة تأتي أولاً، إذا عاد الهدوء، سأعيد فتح متجري".
بدورها، أعربت الطالبة الجامعية ماري موثوني وانجيرو، عن مخاوفها بشأن المستقبل، وقالت: "الاحتجاجات كانت مخيفة، لكنها أظهرت أيضًا مدى يأس الناس".
ورأت أن الضرائب الجديدة ستجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للطلاب مثلها الذين يعانون بالفعل.
وأدت زيادات ضريبية مقترحة إلى غضب عارم في البلاد ضد الحكومة، شهدت أعمال تخريب ونهب جماعي، كما اقتحم المتظاهرون في نيروبي مبنى البرلمان، وفق مراسل الأناضول.
كما أضرم شباب غاضبون النار في جزء من مبنى البرلمان ومكتب حاكم نيروبي في المجمع الحكومي بالعاصمة.
وعقب اقتحام البرلمان واختراق المتظاهرين للحاجز الأمني، اضطر النواب إلى اللجوء إلى الأنفاق تحت الأرض.
وبعد ذلك، أعلن وزير الدفاع الكيني أدن دوالي، مساء الثلاثاء، نشر قوات الجيش لمساندة الشرطة في التصدي للاحتجاجات العنيفة.
وقال دوالي في بيان نشر على الجريدة الرسمية، إن نشر قوات الجيش "يأتي لدعم قوات الشرطة الوطنية واستجابة لحالة الطوارئ الأمنية الناجمة عن الاحتجاجات العنيفة في أجزاء مختلفة من البلاد والتي تسببت في تدمير واقتحام بنى تحتية هامة".
وأوضحت وسائل إعلام محلية أن نواب البرلمان أقروا تعديلات على مشروع قانون لزيادة الضرائب، من المقرر أن يتم التصويت عليه في 30 يونيو/ حزيران الجاري.