ياسر البنا
غزة-الأناضول:
لم تتخيّل "آن كينيدي"، أن حاجتها للوظيفة، سيكون سببا لتغيير مجرى حياتها بالكامل، ويدفعها في النهاية للانتقال من بلدها بريطانيا، إلى مدينة غزة كي "تشهر إسلامها" اليوم السبت، لتصبح ثالث متضامنة أجنبية تعلن اعتناقها الدين الحنيف خلال 11 يوما والأولى خلال شهر رمضان الكريم.
وترجع قصة "كينيدي" مع الإسلام حسبما قالت لوكالة الأناضول للأنباء إلى" 5 سنوات مضت حيث تقدمت لوظيفة مدرسة "علوم أديان" في مدرسة بريطانية بمنطقة ذات أغلبية مسلمة، واضطرت وقتها لدراسة الدين الإسلامي".
وقبل قدومها لغزة، أصبحت كينيدي ناشطة في حركة التضامن مع غزة، حيث نفذت مشروعا أطلقت عليه "غزة"، يقوم على جلب مساعدات من بريطانيا إلى القطاع المحاصر.
"كينيدي"، والتي كانت "ملحدة" وأصبح اسمها الآن "خديجة" جذب انتباهها "جمال القرآن الكريم، وعدالة شرائعه"، مما دفعها للاستمرار في دراسة كل ما يقع تحت يديها من المراجع الإسلامي"، بحد قولها.
وبحسب المتضامنة الاسكتلندية الأصل فقد قررت اعتناق الإسلام بعد تعرفها على شاب فلسطيني عبر الانترنت حدثها كثيرا عن الإسلام، الذي أدركت أنه "يحوي معاني العدالة والسلام ورفض الظلم والعدوان".
وحول أسباب اختيار مدينة غزة، كمكان لإشهار إسلامها، قالت خديجة:" أؤمن أن فلسطين، أفضل مكان لفهم الإسلام كدين عملي، فهذه الأرض مقدسة وعاش عليها المسلمون والمسيحيون واليهود منذ آلاف السنين".
وأبدت كينيدي فخرها بارتداء "الحجاب"، مشيرة إلى أنها تنوي دعوة غير المسلمين، إلى اعتناق الإسلام، وهو أحد أسباب ارتداءها الحجاب، نظرا لحجم التساؤلات الذي سيطرحه الآخرون عليها.
وبحسب خديجة فقد بدأت بصيام شهر رمضان المبارك، كأول مرة في حياتها، حيث قالت:" رغم أن الامتناع عن شرب الماء صعب، لكني اخترت أن أصوم في منطقة حارة جدا، وسعيدة بذلك".
وحول خططها المستقبلية، قالت:" أنوي العمل على خدمة القضية الفلسطينية، وأن أظل ناشطة سياسية، وأن أحول مشروع غزة لمؤسسة فعالة".
ووفقا لرئيس رابطة علماء فلسطين سالم سلامة الذي تحدث للأناضول فإن "الرابطة أرسلت كيندي للتعلم على يد أستاذة الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة".
وكيندي هي المتضامنة الأجنبية الثالثة التي تشهر إسلامها في مدينة غزة، في غضون 11 يوما، حيث أشهرت ملكة جمال جنوب أفريقيا السابقة لين ميسن إسلامها في غزة يوم 10 يوليو/تموز الجاري، فيما أشهرت الناشطة النيوزلندية جولي وب بولمان إسلامها في 17 يوليو/تموز الجاري.