Raşa Evrensel,Riyaz Khaliq Khaliq
31 مايو 2024•تحديث: 31 مايو 2024
إسطنبول / الأناضول
التقى وزيرا الدفاع الصيني دونغ جون والأمريكي لويد أوستن في سنغافورة، الجمعة، في أول محادثات مباشرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2022.
جاء اللقاء وسط اتهامات صينية لواشنطن بـ"التواطؤ مع القوى الانفصالية لاستقلال تايوان أو دعمها".
وذكر الإعلام الرسمي الصيني أن الوزير دونغ التقى نظيره أوستن لمدة 75 دقيقة تقريبًا على هامش حوار شانغريلا الأمني في سنغافورة.
ويستضيف حوار شانغريلا مسؤولين من نحو 50 دولة لإجراء محادثات سياسية وأمنية رفيعة المستوى.
ويأتي الاجتماع في إطار محاولات الجانبين لإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة وسط التوترات في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وكذلك مضيق تايوان.
ومؤخراً، دعت الصين الولايات المتحدة إلى "التوقف عن التواطؤ مع القوى الانفصالية لاستقلال تايوان أو دعمها"، بالتزامن مع إطلاق الصين مناورات عسكرية واسعة النطاق حول جزيرة تايوان، التي تدعي أنها تابعة لها.
وفي معرض تهديده لواشنطن، قال متحدث وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين، في مؤتمر صحفي عقده في بكين، "كل من يسعى إلى استقلال تايوان سيجد نفسه محطما في إطار التوجه التاريخي لإعادة توحيد الصين بالكامل".
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون"، في بيان أصدرته بعد الاجتماع، إن أوستن أعرب عن "القلق" إزاء النشاط "الاستفزازي" لجيش الصين حول مضيق تايوان.
وجاء في البيان أن "الوزير الأمريكي أكد مجددا أن الصين يجب ألا تستخدم التحول السياسي في تايوان - وهو جزء من عملية ديمقراطية روتينية عادية - ذريعة لاتخاذ إجراءات قسرية".
وذكر أن أوستن أكد من جديد أهمية السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وشدد على أن بلاده "لا تزال ملتزمة بسياسة صين واحدة التي تنتهجها منذ مدة طويلة".
وفي إشارة واضحة إلى بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، "أوضح أن الولايات المتحدة ستواصل الطيران والإبحار والعمل - بأمان ومسؤولية - حيثما يسمح القانون الدولي بذلك".
وبحث أوستن أيضًا مع دونغ حرب روسيا على أوكرانيا و"دور الصين في دعم القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية"، حسب البيان نفسه.
واختتم البيان بالقول إن وزير الدفاع الأمريكي أعرب أيضا عن قلقه بشأن "الاستفزازات الأخيرة" من جانب كوريا الشمالية، بما في ذلك "مساهماتها المباشرة في الهجوم الروسي المستمر على أوكرانيا".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أجرى الجانبان محادثة هاتفية.
وتم تعيين دونغ، وهو أول قائد بحري صيني يتولى منصب وزير الدفاع، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وكانت بكين قد قطعت حوارًا عسكريًا رفيع المستوى مع واشنطن بعد أن قامت رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك نانسي بيلوسي بزيارة غير معلنة إلى تايوان في أغسطس/ آب 2022.
لكن عندما التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي جو بايدن في نوفمبر الماضي في سان فرانسيسكو، قرر الثنائي استئناف خطوط الاتصال.
وبينما لم يقم أي وزير دفاع أمريكي بزيارة الصين منذ جيم ماتيس عام 2018، عقد الجانبان محادثات عسكرية رفيعة المستوى في نوفمبر 2022 عندما التقى أوستن بوزير الدفاع الصيني السابق وي فنغي في كمبوديا.
وفي 23 مايو/ أيار الجاري، أعلنت الصين بدء مناورات عسكرية شاملة في محيط تايوان تستمر يومين بعد 3 أيام فقط من تولي الرئيس التايواني الجديد لاي تشينغ تي، الحكم في البلاد.
وتعتبر بكين الزعيم التايواني الجديد "مؤيدا للاستقلال" و"انفصاليا"، وأشار المسؤولون الصينيون إليه عدة مرات قبل الانتخابات بعبارات مثل "غير قابل للإصلاح" و"مثير للمشاكل".
وتطالب بكين بضم تايوان إلى أراضيها، وهي جزيرة يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، باعتبارها مقاطعة انفصالية، بينما تصر تايبيه على استقلالها منذ عام 1949.
ولا تعترف الصين باستقلال تايوان وتعتبرها جزءا من أراضيها وترفض أي محاولات لانفصالها عنها، بالمقابل لا تعترف تايوان بحكومة بكين المركزية.