Wassim Samih Seifeddine
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
بيروت/وسيم سيف الدين/الاناضول
أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، الأربعاء، أن استعادة الأراضي الجنوبية المحتلة تمثل هدفا ثابتا للدولة، وأن الجيش في جاهزية دائمة لتحقيق هذا الهدف.
وجاءت تصريحات منسى خلال جولة ميدانية أجراها برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في بلدتي قاقعية الجسر وزوطر الغربية، للاطلاع على الأضرار التي خلفتها الهجمات الإسرائيلية على الطرق والجسور والبنى التحتية، ومتابعة أعمال إعادة تأهيلها.
وقال إن الجولة تجسد "التزام الدولة ببسط شرعيتها على كامل الأراضي اللبنانية"، معتبرا أن عودة الدولة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضا توفير الخدمات الأساسية التي تتيح للمواطنين العودة إلى بلداتهم.
وأضاف: "الجيش في جهوزية دائمة لاسترداد الأرض، وهذه الأرض لنا وليست لغيرنا، وهدفنا واحد هو استعادتها".
وأوضح أن آلية تحقيق ذلك هي موضع عمل الدولة، فيما تُترك نتائجها للمفاوضات الجارية، لكنه شدد على أن "أرض الجنوب ستعود إلى أهلها".
وشدد منسى، خلال زيارته زوطر الغربية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، على أن "الجيش هو رأس السهم للشرعية اللبنانية، وطالما ينفذ تقدما في البلدات فهذا يعني أن الشرعية قائمة".
وأضاف أن اكتمال الشرعية "لا يكون إلا بتضافر جهود الوزارات جميعها، والجيش ضمنها وفي المقدمة".
وتابع: "زوطر تعود اليوم، وكل ذرة تراب في الجنوب ستعود إلى أهلها، قد يستغرق الأمر وقتا ولكن ستعود، وممنوع الغريب أن يكون فيها".
وأشار إلى أن من واجبات الدولة "استرداد الأرض وتسليمها لأهلها الذين هم أحق الناس بذلك للعيش عليها"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن هؤلاء السكان "يطالبون الدولة بتقديم الخدمات والمساعدات".
** إعادة الإعمار
من جانبه، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الجنوب "دفع أثمانا باهظة دفاعا عن الوطن، إلا أن إرادة أبنائه لم تنكسر"، مشددا على أن الدولة ستواصل دعمها حتى استكمال إعادة الإعمار.
وقال إن الوزارة تعتمد "العمل الميداني لا الوعود"، انطلاقا من أن إعادة الإعمار تبدأ من الاستجابة الفعلية لحاجات المواطنين.
وأوضح رسامني أن مجلس الوزراء أقر خلال فترة العدوان خطة طارئة لإعادة تأهيل وصيانة الطرق المتضررة وإعادة إنشاء الجسور.
وبين أن الوزارة أعادت فتح الطرق الرئيسية والداخلية، وأنشأت معابر مؤقتة لضمان استمرار حركة المواطنين وسيارات الإسعاف والدفاع المدني.
وأعلن رسامني إطلاق مشروع تنفيذ المعبر المؤقت عند جسر قاقعية الجسر على نهر الليطاني، بهدف إعادة ربط قضاء بنت جبيل بقضاء النبطية وتأمين حركة المواطنين والطلاب والمرضى، إلى حين إعادة بناء الجسر بصورة دائمة.
وقال إن الوزارة ستباشر أيضا إعادة تأهيل وترميم الحفر على الطرق العامة في البلدات الأكثر تضررا ضمن المنطقة العازلة، ولا سيما الغندورية وزوطر الغربية وبرج قلاويه وقلاويه وصريفا وفرون.
** زوطر الغربية
وشملت الجولة بلدة زوطر الغربية، حيث اطلع الوزيران على حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية وشبكات الطرق، والتقيا عددا من الأهالي العائدين إلى البلدة.
وفي الوقت نفسه، تواصل وحدات الجيش اللبناني انتشارها في المنطقة لتوفير الحماية وإزالة الأجسام المشبوهة التي خلفتها القوات الإسرائيلية.
وتأتي الجولة في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية لبحث تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استمرار الجيش اللبناني في تعزيز انتشاره داخل البلدات الحدودية.
والثلاثاء، بدأت في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وتعد هذه الجولة الثانية التي تستضيفها روما لمدة 3 أيام، بعدما عُقدت خمس جولات سابقة في واشنطن، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
ونص اتفاق "صيغة الإطار" الموقع بين بيروت وتل أبيب في يونيو/ حزيران الماضي، على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وفي أواخر يوليو/ تموز الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء تنفيذ المرحلة التجريبية في بلدات فرون بقضاء بنت جبيل، وصريفا بقضاء صور، وزوطر الغربية بقضاء النبطية.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال هجماتها الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و333 قتيلا و12 ألفا و250 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب السلطات اللبنانية.