عقدت اللجنة الوزارية اللبنانية المكلفة بحل مسألة المخطوفين اليوم الثلاثاء اجتماعها الثاني لبحث نتيجة زيارة مسؤولين أمنيين إلى تركيا ومحادثاتهما مع المسؤولين الأتراك.
وعقد الاجتماع في مقر وزارة الداخلية اللبنانية، برئاسة وزير العمل سليم جريصاتي، ومشاركة وزراء الداخلية والبلديات مروان شربل، والخارجية عدنان منصور والعدل شكيب قرطباوي.
واطلعت اللجنة خلال اجتماعها الأخير على نتائج زيارة شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم السبت الماضي إلى تركيا ومحادثاتهما مع المسؤولين هناك بخصوص الأزمة، إلى جانب استعراض الاتصالات التي قام بها وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور.
وعقب اللقاء أعلن جريصاتي أن ما أسماه "الاتصالات الصامتة" مستمرة وأنها ستظل قائمة حتى الوصول إلى نتائج ملموسة، مضيفا أنه تقرر عقد الاجتماع المقبل في مكتب وزير الداخلية بعد ظهر الجمعة القادمة.
من جانبه، أكد مروان شربل بعد الاجتماع على أن "الحكومة اللبنانية تعالج هذا الملف بحكمة استدراكا لتداعيات هذه المشكلة" ، وطالب وسائل الإعلام "بتقديم المساعدة في هذه القضية عبر الابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الحساسيات" الطائفية.
كان 11 لبنانيًّا من الشيعة اختطفوا في 22 مايو/أيار الماضي، في شمال محافظة حلب السورية عقب اجتيازهم الحدود التركية عائدين برًا من زيارة أماكن دينية مقدسة في إيران، ودخلت تركيا على خط الوساطة لإطلاق سراحهم لاختطافهم من مكان قريب من حدودها، ولما لها من علاقات طيبة بالمعارضة.
وفي الأربعاء الماضي، اختطفت عشيرة آل المقداد في لبنان عدد من السوريين ومواطنًا تركيًا يدعى إيدن طوفان تكين، أعقبه يوم الخميس اختطاف سائق شاحنة تركية من جانب مجهولين في بيروت، وقالت العشيرة إن خطف "تكين" هو محاولة للضغط على تركيا كي تسعى لإعادة ابنها حسان المقداد المختطف بسوريا على يد معارضين للرئيس السوري بشار الأسد.
وفي نفس الشأن، تحدث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في أول تعليق له منذ بداية الاضطرابات في لبنان من عمليات خطف وعدم استقرار أمني على خلفية خطف لبنانيين في سوريا.
وتساءل بري "أي مشهد وطني هذا الذي نتطلع إليه ويتطلع العالم إليه؟ خطف وقنص وقطع للطرقات ومجالس عسكرية للعشائر والمذاهب؟ من يقف وراء ما يجري؟ من الذي يريد للبنان كل هذا الشر؟ ألا نعلم أن من خطف أبناءنا في سوريا، إنما يريد خطف لبنان؟"
وأضاف بري مخاطبا اللبنانيين: "أيها اللبنانيون، اتقوا الله في هذا الوطن، احموه منكم. فليس من حاضن للجميع سوى الدولة رغم القصور والتقصير. هذا نداء للعقل في وقت الجنون".