أروى الغربي/ تونس/ الأناضول - قال رئيس الحكومة التونسية علي العريض اليوم الخميس إن بلاده قادرة على تحقيق نتائج ايجابية في قطاع المصرفية الاسلامية اعتبارا للتطور الملحوظ الذي عرفه بنك الزيتونة الاسلامي في الفترة الاخيرة ، مشيرا إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية التي سيعقدها البنك التونسى مع البنك الاسلامي للتنمية في تحقيق ذلك .
ولفت العريض لدى افتتاحه اليوم الخميس مؤتمرا بالعاصمة تونس تحت شعار "تجارب البنوك المركزية في الرقابة والاشراف على البنوك الاسلامية" سعي الحكومة التونسية لدعم وجود المصارف الاسلامية وفتح المجال لسهولة تاسيسها وتركيزها في تونس ، مؤكدا على ضرورة انفتاح بلاده على أدوات الصناعة المالية الاسلامية والتي تستقطب اهتماما اقليميا ودوليا واسعا .
وأكد علي العريض على الاهتمام المتزايد الذي توليه حكومته للقطاعين المالي والبنكي "لما يوفرانه من طاقات مهمة لتعبئة الموارد المالية ودفع الاستثمار والنهوض بالاقتصاد الوطني".
وقال رئيس الحكومة أن الدولة ستعتمد التوصيات التي سيتمخض عنها هذا المؤتمر كمرجعية لتأسيس مقاربة تمكن من توفير اليات جديدة لتعبئة الموارد وتقنين الصيرفة الاسلامية وتطوير الاطار التشريعي الذي ينظمها.
وفي السياق ذاته بين العريض أن اللجنة الوطنية للمالية الاسلامية التى تم تشكيلها مؤخرا بوزارة المالية انهت منذ ايلول / سبتمبر الماضى أعمالها وتمخضت عن مقترحات مشاريع قوانين تتعلق بالصيرفة الاسلامية وصناديق الاستثمار الاسلامية والزكاة والأوقاف و الصكوك الإسلامية.
وينص قانون المالية للسنة الحالية على وجوب تعبئة موارد للخزينة بما قدره 1000مليون دينار تونسي بواسطة الصكوك الاسلامية.
وذكر العريض ان الحكومة قامت مؤخرا بالنظر في عديد المشاريع القانونية الخاصة بالصيرفة الاسلامية وابرزها قانون الصكوك الاسلامية كما عرضتها على المجلس الوطني التأسيسي للبت فيها في اقرب الاجال.
من جهته عبرالشادلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي عن ترحيبه باحتضان البنوك الاسلامية من قبل البنك المركزي مؤكدا ان البنك المركزي سيوفر لها مستحقاتها من السيولة دون التدخل في شؤونها او إخضاعها لأي أوامر خارجية.
واعتبر المحافظ المصرفية الاسلامية أحد أهم موارد تمويل الاستثمارات، مشيرا إلى امكانية فتح نوافد للمصرفية الاسلامية ضمن البنوك التقليدية وخاصة التابعة للدولة.