خالد زغاري
القدس- الأناضول
حذرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، من عواقب استمرار الاحتلال الإسرائيلي في هدم طريق المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى.
وعرضت المؤسسة خلال مؤتمر صحفي ظهر الثلاثاء في القدس فيلمًا وثائقيًا تحت عنوان "هجمة شرسة على المسجد الأقصى" يرصد "استكمال هدم طريق باب المغاربة الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى" خلال الأسبوع الماضي، بحسب وصف العارضين.
وقال رائد صلاح، رئيس الحركة الاسلامية داخل فلسطين المحتلة عام 1948 في كلمته بالمؤتمر الصحفي، إن الاحتلال يقوم الآن ببناء حائط مبكى لليهوديات من خلال هدم طريق المغاربة. وتطلق إسرائيل على حائط البراق الذي يعتبر من أبرز المعالم الإسلامية بالقدس اسم المبكى، وهو الحائط الذي يحد الحرم القدسي من الجهة الغربية.
وأضاف صلاح "أحذر من الجريمة التي ترتكب الآن ببناء حائط مبكى لليهوديات من خلال هدم طريق المغاربة والاحتلال الاسرائيلي الآن يعتبر نفسه في مرحلة عد تنازلي من أجل بناء هيكل أسطوري كاذب على حساب المسجد الاقصى".
واستطرد رئيس الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة عام 1948 بقوله "إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل منذ 4 أيام في وضح النهار هدم طريق المغاربة؛ وهو ما يعني أنها تضرب بعرض الحائط الاعتراضات الخارجة من منظمة اليونسكو والاحتجاجات العربية والإسلامية والأردنية".
وبجانب هدم طريق المغاربة أكد الشيخ صلاح "أن الاحتلال يقوم الان ببناء 8 أبنية عملاقة حول محيط المسجد الاقصى المبارك يعتبرها مرافق لهيكله المزعوم وسيبني حولها 9 حدائق تبدأ بحي سلوان وتنتهي بحي العيسوية في القدس، ويواصل الاحتلال زراعة القبور الوهمية في جبل الطور واد الربابة وفي سلوان وكل ذلك بهدف تعميق تهويد محيط المسجد الاقصى".
وأعرب صلاح طموحه في أن يتم إنجاز المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، وإقامة "ميدان تحرير" في كل دولة عربية "لإسقاط الأنظمة الفاسدة وذلك حتى يتوحد الجميع على ما يطلق عليه "مشروع تحرير القدس والمسجد الأقصى".
واعتبر عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، أن ما وصفه بـ"الاعتداء" الإسرائيلي على المسجد الأقصى ومحيطه هو "اعتداء" على جميع المسلمين في العالم؛ لأن أي مسلم له حق في الأقصى".
وحذر حاتم عبد القادر، مسئول ملف القدس في حركة فتح، سلطات الاحتلال الإسرائيلي من عواقب ما وصفها بـ"المغامرة الحمقاء"، مضيفا: "نحن نقول إن المسجد الأقصى خط أحمر، وهو عصب حساس، وأي مس به سيكون له عواقبه".
وانتقد عبد القادر السلطة الفلسطينية قائلا: "لا أرى أنها تضع القدس على رأس أولوياتها، وهذا شيء مؤسف، وننصح السلطة الفلسطينية بتحمل مسئوليتها الوطنية والسياسية والمالية في دعم صمود المقدسيين، وإذا وصلت لطريق مسدود عليها أن تصارح شعبها وتعلن رسميا فشل الاتفاق". في إشارة إلى مفاوضات السلام بين السلطة وإسرائيل.