29 يناير 2019•تحديث: 29 يناير 2019
كاراكاس/ الأناضول
وصف الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، الإثنين، العقوبات الأمريكية الجديدة ضد شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) وفرعها الأمريكي(Citgo)، بأنها "غير شرعية".
جاء ذلك في كلمة ألقاها مادورو خلال لقاء جمعه بالقصر الرئاسي مع الدبلوماسيين الفنزويليين الذين غادروا الولايات المتحدة في وقت سابق تنفيذًا لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وكاراكاس الذي اتخذه مادورو من قبل.
ومساء الإثنين أعلنت الإدارة الأمريكية، فرض عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية(PDVSA)، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ودفعه للتنحي.
وقال مادورو في تصريحاته إن "فنزويلا ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية ممتلكاتها في الولايات المتحدة بعد العقوبات على شركة النفط الوطنية".
وأضاف: "أنهم (الأمريكيون) يريدون أن يسرقوا منا شركة "Citgo" النفطية المملوكة في أغلبيتها لفنزويلا في أمريكا".
كما كشف أنه أصدر تعليماته إلى رئيس شركة النفط الحكومية؛ لاتخاذ إجراءات لحماية ممتلكاتها — القانونية والسياسية في المحاكم الأمريكية والدولية.
وأوضح، "سنتخذ جميع التدابير القانونية والسياسية والتشغيلية والفنية والتجارية لحماية مصالح فنزويلا في الولايات المتحدة وفي وطننا".
وذكر كذلك أن قرار العقوبات الأمريكية جاء في ضوء رغبة من رئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو، الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، في وقت سابق.
كما جدد مادورو دعوته إلى المعارضة في بلاده من أجل الحوار، مضيفًا "انا أعرف أن هناك عدد من المعارضين يرفضون حالة التطرف التي تتجه إليها البلاد الآن، فإذا واصلتم صمتكم فستكونون مسؤولون عما سيحدث في فنزويلا".
واستطرد قائلا "هذا وقت الشجاعة، وقول (لا)، ووقت الجلوس على طاولة المفاوضات".
وأوضح أن "فنزويلا وجهًا لوجه الآن مع مقاومة وحرب تاريخية، فنحن نعيش أيامًا تاريخية"، مضيفًا "لم يعد بالقرن الحادي والعشرين مكانًا للانقلابات والتدخلات الخارجية، فهذا لأمور انتهت بانتهاء القرن العشرين".
واستطرد في ذات السياق قائلا "فنزويلا ستواصل التقدم في مسار الديمقراطية والحرية الذي رسمته بنفسها".
وكان رئيس البرلمان، غوايدو، قد زعم الإثنين، أنه سيطر على الحسابات المالية لشركة النفط الوطنية الفنزويلية.
وقال في بيان نشره غوايدو على صفحته الشخصية بموقع "تويتر"، "لقد أعطيت التعليمات لسيطرة الدولة على حسابات الجمهورية الفنزويلية؛ من أجل وقف استمرار عمليات السلب، وتسهيل حل مشاكل الفنزويليين".
وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير/كانون الثاني الجاري، إثر زعم غوايدو، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته دول بينها كندا وكولومبيا وبيرو والإكوادور وباراغواي والبرازيل وشيلي وبنما والأرجنتين وكوستاريكا وغواتيمالا وبريطانيا وإسبانيا وفرنسا وإسرائيل.
في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى الشهر الجاري اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.
وعلى خلفية ذلك، أعلن الرئيس مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.