30 يناير 2019•تحديث: 30 يناير 2019
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعطى أمرًا إلى الحكومة والمافيا الكولومبيتين، باغتياله.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الرئيس الفنزويلي ضغوطا اقتصادية ودبلوماسية ليتخلى عن السلطة لصالح زعيم المعارضة خوان غوايدو، كان آخرها فرض عقوبات أمريكية على شركة النفط الوطنية.
وأضاف مادورو في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية: "مما لا شك فيه أن ترامب أعطى أمرًا بقتلي، هو أمر حكومة ومافيا كولومبيا بقتلي".
وتابع محذّراً: "وفي حال ألمّ بي خَطْبٌ ما، فإن ترامب والرئيس الكولومبي إيفان دوكي سيكونان، هما المسؤولين عن هذا".
وأكد الرئيس مادورو أنه "دائمًا محمي من قبل الشعب الفنزويلي"، مضيفًا: "لدينا جهاز استخبارات جيد".
كما أشار إلى أنه قام بمحاولات لإجراء اتصالات مع الحكومة الأمريكية لفترة طويلة، لكن ذلك لم يفض إلى نتائج.
وقال: "طوال هذه السنين وأنا أحاول على المستوى الشخصي (إقامة حوار). لقد بعثت برسائل وصلت إلى ترامب بشكل علني، من خلال وسائل الإعلام، من أجل إقامة علاقة مع الحكومة الأمريكية، كي نحظى بالاحترام والحوار، رغم الاختلافات السياسية والثقافية والإيديولوجية بين دونالد ترامب، ونيكولاس مادورو".
وعن نتيجة تلك المحاولات أوضح: "لكن (مستشار الأمن القومي الأمريكي جون) بولتون، منع ترامب من بدء حوار مع نيكولاس مادورو. لدي معلومات بأنه حال دون حصول ذلك".
وأعرب مادورو عن استعداده للقاء ترامب قائلًا: "أنا مستعد للحديث مع دونالد ترامب شخصيًا وبشكل علني، سواء في الولايات المتحدة أو فنزويلا، أو أينما يريد، ونبحث أية مواضيع يرغب في الحديث عنها".
واعتبر الرئيس الفنزويلي قرار فرض عقوبات على شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة بأنه "ينتهك قواعد القانون الدولي"، واصفًا القرار بأنه "أحد أكثر القرارات طيشًا وجنونًا لجون بولتون".
وتابع: "واثق من أننا سنخرج منتصرين".
ومساء الإثنين الماضي، أعلن مستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، فرض عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية.
وقال بولتون إن العقوبات تشمل تجميد أصول الشركة الواقعة في الولايات المتحدة وتبلغ 7 مليارات دولار، وتكبد الشركة خسارة مالية قدرها 11 مليار دولار كان يفترض أن تأتيها من عائدات توريد النفط خلال العام المقبل.
وحول إمكانية التفاوض مع المعارضة، قال مادورو "أنا مستعد للجلوس على طاولة المفاوضات مع المعارضة حتى نتحدث عن مصالح فنزويلا".
ولفت أيضًا إلى أن كاراكاس تناقش إمكانية الوساطة الدولية في الأزمة السياسية الفنزويلية مع الدول المعنية، مضيفًا أنه قد يتم حل القضية خلال الساعات المقبلة.
وتشهد فنزويلا توترًا متصاعدًا، إثر إعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو، نفسه "رئيسا مؤقتًا" للبلاد الأربعاء الماضي، وإعلان الرئيس مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهما إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده.
وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاعتراف بزعيم المعارضة "رئيسا انتقاليا"، وتبعته كل من كندا، وكولومبيا، وبيرو، والإكوادور، وباراغواي، والبرازيل، وشيلي، وبنما، والأرجنتين، وكوستاريكا، وغواتيمالا ثم بريطانيا.
وبالمقابل أيدت كل من تركيا وروسيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسًا لفترة جديدة من 6 سنوات.