متحدث أممي: المنظمة الدولية ربما لن تجد مرتبات لموظفيها الشهر المقبل
المتحدث الرسمي باسم الأمين العام استيفان دوغريك: الأمم المتحدة تمر بأسوأ أزمة مالية منذ نحو 10 سنوات
08 أكتوبر 2019•تحديث: 08 أكتوبر 2019
New York
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إن المنظمة الدولية "تواجه أسوأ أزمة نقدية منذ نحو عقد من الزمان"، محذرا من أنها ربما لن تجد مرتبات لموظفيها الشهر المقبل.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث الرسمي باسم الأمين العام استيفان دوغريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.
وأوضح المتحدث الرسمي: "الأمين العام كتب إلى الدول الأعضاء عن أسوأ أزمة نقدية تواجه الأمم المتحدة منذ ما يقرب من عقد من الزمان حيث تواجه خطر استنزاف احتياطاتها بحلول نهاية الشهر والتخلف عن سداد مدفوعات الموظفين والمتعاقدين معها".
وأردف: "وشدد الأمين العام على التزام الدول الأعضاء بالميثاق، وقدم شكره للدول الأعضاء التي دفعت أنصبتها المقررة في ميزانية المنظمة، والتي تبلغ الآن 129 بلدا، وحث الدول التي لم تدفع بعد على أن تفعل ذلك بشكل عاجل وكامل"، دون ذكر حجم المستحقات.
وتابع: "كما طلب الأمين العام من الحكومات معالجة الأسباب الكامنة وراء الأزمة والموافقة على تدابير لوضع الأمم المتحدة على أسس مالية سليمة".
وأشار دوغريك إلي أنه "بحلول نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، كانت الدول الأعضاء قد دفعت 70٪ فقط من إجمالي الأنصبة المقررة للميزانية، مقارنة مع 78٪ في نفس الوقت من العام الماضي".
وكشف دوغريك أن "العجز النقدي في شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري وصل إلى 600 مليون دولار، ولم يكن لدى المنظمة السيولة لدعم افتتاح مناقشات الجمعية العامة والاجتماعات الرفيعة المستوى في الشهر الماضي".
وحذر المتحدث الرسمي من أن "الأمانة العامة للأمم المتحدة "يمكن أن تواجه تقصيرًا في صرف الرواتب والمدفوعات للسلع والخدمات بحلول نهاية نوفمبر/تشرين ثان المقبل ما لم يدفع المزيد من الدول الأعضاء مستحقاتها كاملة".
وأمس بعث الأمين العام رسالة الي كل العاملين بمنظمة الأمم المتحدة أبلغهم فيها بضرورة إلغاء السفريات غير الضرورية وتأجيل الاجتماعات والمؤتمرات التي يمكن تأجيلها.
وحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن إجمالي الميزانية السنوية لمنظمة الأمم المتحدة العام المالي الحالي يصل الي 5.4 مليار دولار باستثناء الميزانية المخصصة لعمليات حفظ السلام.
وطبقا لما أعلنه المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للصحفيين اليوم، فإن أكبر دافع ومتأخر لحصته في ميزانية الأمم المتحدة هو الولايات المتحدة الأمريكية. مشيرا إلى أن واشنطن "عادة ما تدفع حصتها لنا بعد انتهاء سبتمبر/أيلول من كل عام".