ونشر مجلس الأمن بيانا غير ملزم أصدره عقب جلسته الطارئة التي عقدها أمس لمدة ثلاث ساعات لتباحث تلك المذبحة. وأشار البيان إلى "أن قوات النظام السوري قد أخلت بكافة القوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي بارتكابه تلك المذبحة". وندد البيان بشدة بالطريقة الوحشية التي قتل بها المدنيون العزل. وتضمن البيان عبارات التعازي لأسر الضحايا.
وأكد مجلس الأمن أن النظام السوري لم يف بتعهداته المتعلقة باحترام القانون الدولي وبعدم استخدامه العنف والأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية بموجب قراري مجلس الأمن رقم 2042 و2043، مناشدا جميع الأطراف في سوريا إلى التوقف عن استخدام العنف بأي شكل من الأشكال.
وشدد مجلس الأمن على ضرورة محاكمة من يستخدمون العنف، مطالبا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون بفتح تحقيق حول هذه المذبحة وإحاطته بالمعلومات أولا بأول.
ومن جانبه ندد بان كي–مون بشدة بالمذبحة في وقت سابق، وأوضح أنه أرسل رسالة إلى مجلس الأمن مؤكداً له ضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة ونزيهة حول هذه المذبحة التي تعد منعطفا خطيرا في الوضع السوري.
ونفى الممثل الدائم لسوريا بمجلس الأمن بشار الجعفري قيام قوات الأمن التابعة للنظام السوري بمثل هذه المذبحة قائلاً: "نحن لم نرتكب هذه المذبحة المؤلمة وغير الأخلاقية، ونشجبها بشدة".
وعلى جانب آخر طالبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في جلسة الأمس بمجلس الأمن بضرورة إجراء تحقيق حول هذه المذبحة من قبل مؤسسة دولية محايدة. وناشدت بيلاري مجلس الأمن بإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية لتتولى التحقيق فيه.