???? ????
26 أبريل 2016•تحديث: 26 أبريل 2016
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
طالب مجلس الأمن الدولي بتنفيذ النقاط الخمس الواردة في القرار الأممي 2216 المتعلق بالأزمة اليمنية، داعيا أطراف الصراع إلى وضع "خريطة طريق" لحل الأزمة.
وقال المجلس في بيان رئاسي، حصلت "الأناضول" على نسخة منه، إن "خريطة الطريق"، التي يدعو إليها، تتضمن انسحاب الميلشيات التابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثي) والرئيس اليمني السابق، على عبدالله صالح، من المدن اليمنية التي سيطروا عليها منذ العام 2014، وتسليم أسلحتهم الثقيلة إلى الدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي اليمني.
وأكد المجلس، في بيانه، على أهمية "استعادة الحكومة (التابعة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي) سيطرتها على جميع مؤسسات الدولة، واحترام تسلسل السلطة المنشأ قانونا في مؤسسات الدولة، وإزالة أي عوائق تحول دون عمل تلك المؤسسات، وإجراء تغييرات لضمان أن تكون المؤسسات السياسية شاملة للجميع (جميع المكونات اليمنية)".
وجدد مجلس الأمن دعوته إلى جميع أطراف الصراع في اليمن بـ"ضرورة الامتثال للقانون الإنساني الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين"، محذرا من أن "الحالة الإنسانية ستدهور بشدة في ظل غياب الحل السياسي".
من جهته، رحب المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بالتقارير التي أشارت إلى تحقيق تقدم ملموس في وضع حد للأعمال القتالية في اليمن، وتحسين الوضع الأمني العام في هذا البلد العربي.
وقال استيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، للصحفيين في نيويورك، وبينهم مراسل"الأناضول"، إن ولد الشيخ أحمد "بدأ إجراء مشاورات مع رؤساء الوفود (المشاركة في مشاورات السلام اليمنية في الكويت) حول إطار العمل العام للمشاورات المقترح من الأمم المتحدة".
وأردف قائلا: "المبعوث الأممي إلى اليمن أكد أن أعضاء "لجنة التهدئة والتنسيق والمجتمعات المحلية"، المنبثقة عن "اتفاق وقف الأعمال العدائية"، الذي بدأ في اليمن، مع أول دقيقة من يوم 11 أبريل/نيسان الجاري، يبذلون جهودا فائقة لضمان سلامة وأمن اليمنيين.
وأضاف ولد الشيخ أحمد: "من الواضح أن تلك الجهود وتوصيات أعضاء الوفود المكلفة بمتابعة دعم وقف الأعمال القتالية، تسهم في استقرار الوضع الأمني في البلاد"، حسب ما نقل عنه دوغريك.
ودخلت المحادثات اليمنية يومها الخامس، اليوم الإثنين، دون إحراز أي اختراق ملموس في جدار الأزمة اليمنية المتصاعدة منذ أكثر من عام، وأسفرت عن 6400 قتيل و نزوح 2.5 مليون نسمة من منازلهم، وفقا للأمم المتحدة.
ويشترط وفد جماعة "الحوثي" توقف الطلعات الجوية لمقاتلات "التحالف العربي"، بقيادة السعودية، بشكل تام، قبل الدخول في مناقشة جدول أعمال مشاورات العملية السياسية، فيما تشترط الحكومة وقف المعارك على الأرض من قبل الحوثيين والافراج عن المعتقلين، وفك الحصار عن المدن، باعتبار ذلك من مخرجات مشاورات مدينة بال السويسرية، التي انعقدت منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وقالت مصادر حكومية يمنية لـ"الأناضول"، في وقت سابق، إن الوفد الحكومي المشارك في مشاورات الكويت، سلم المبعوث الأممي، اليوم، تقريراً عن خروقات الحوثيين لـ"اتفاق وقف الأعمال العدائية"، في محافظات تعز ومأرب والبيضاء والجوف وشبوة وحجة، خلال الساعات الـ24 الماضية، وأن عدد تلك الخروق وصل إلى 233 خرقاً.
وفي 11 أبريل/نيسان الجاري، قال المبعوث الأممي لليمن، إن "النقاط الخمس التي سبق الإعلان عنها (في القرار رقم 2216)، ستكون المحور الرئيسي لمشاورات الكويت"، وفق وكالة سبأ الرسمية.
وتنص النقاط الخمس، التي أعلن عنها ولد الشيخ في نيويورك أواخر مارس/ آذار الماضي، على انسحاب المليشيات والجماعات المسلحة وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، والترتيبات الأمنية الانتقالية، واستعادة مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي الشامل، إضافة إلى إنشاء لجنة خاصة بالسجناء والمعتقلين.