تمديد ولاية قوة الاستقرار المتعددة الجنسيات بقيادة الاتحاد الأوروبي جاء بعد قرار اعتمده مجلس الأمن
05 نوفمبر 2020•تحديث: 05 نوفمبر 2020
New York
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الخميس، تمديد عمل قوة الاستقرار المتعددة الجنسيات بقيادة الاتحاد الأوروبي "عملية أليتا" في البوسنة والهرسك عاما إضافيا.
جاء ذلك في قرار اعتمده مجلس الأمن حمل الرقم 2549، وحصلت الأناضول على نسخة منه، على أن يسري مفعوله بدءا من اليوم.
والقرار صادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (إمكانية استخدام القوة لتنفيذه)، وفق ما أوضح مراسل الأناضول.
واعتبر القرار أن "الحالة في البوسنة والهرسك، لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وأن المسؤولية الرئيسية إزاء التنفيذ الناجح لاتفاق السلام، يقع على عاتق جميع السلطات هناك".
وسمح للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بأن "تتخذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ اتفاق السلام، والامتثال للقواعد والإجراءات التي تنظم السيطرة على المجال الجوي ومراقبته".
وأكد القرار "الالتزام القوي بتنفيذ الاتفاق الإطاري العام للسلام في البوسنة والهرسك، وجميع قرارات المجلس السابقة ذات الصلة".
والاتفاق الإطاري يعرف باسم "اتفاق دايتون"، وقد أنهى النزاع المسلح الذي نشب في البلاد بين عامي 1992 و1995، وتسبب في إبادة أكثر من 300 ألف شخص باعتراف الأمم المتحدة.
وارتكبت القوات الصربية، في هذا النزاع، العديد من المجازر بحق مسلمين.
كما دخلت القوات الصربية، سربرنيتسا في 11 يوليو/تموز 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة، وارتكبت خلال عدة أيام، مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 و70 عاما.
غير أن مفاوضات دارت في قاعدة "رايت بيترسن" الجوية قرب مدينة دايتون الأمريكية، بين 1 و21 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995، بهدف وضع حد للحرب بمنطقة البلقان، وذلك بمشاركة وفود من الجانب الصربي، والكرواتي، والبوسني.
وأدت المفاوضات إلى اتفاق "دايتون" الذي قسم البوسنة والهرسك إلى جزأين متساويين نسبيا هما: فيدرالية البوسنة والهرسك، وجمهورية صرب البوسنة، كما أدت إلى انتشار قوات حفظ السلام الدولية.
وجرى التوقيع الرسمي على الاتفاقية في باريس يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول 1995.