نيقوسيا/ مراد دميرجي/ الأناضول
أعلن "أسبن بارث إيدي" المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون قبرص، عن توصل رئيس جمهورية شمال قبرص التركية "مصطفى أقينجي" وزعيم قبرص الرومية "نيكوس أناستاسيادس" إلى توافق في خمس مواد بشأن سلسة تدابير لبناء الثقة بين الجانبين.
وعقد أقينجي وأناستاسيادس، لقاءً في مكتب بعثة النوايا الحسنة التابع للأمم المتحدة، بالمنطقة الفاصلة بين شطري الجزيرة، بمشاركة المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون قبرص، واستغرق اللقاء الذي شاركت فيه المبعوثة الأممية لقضية قبرص "ليسا بوتينهلم" أربع ساعات.
وأكد أيدي في تصريحات عقب اللقاء، أن الزعيمين سيواصلان العمل بشكل إيجابي وبنّاء، من أجل الوصول لاتحاد فيدرالي يضم المجتمعين والمنطقتين، مبينًا أنهما اتفقا على استكمال اللقاءات في 17 و29 حزيران/يونيو، و10 و27 تموز/يوليو المقبلين، لافتًا أن الوفود المفاوضة ستكثّف لقاءاتها في الفترة المقبلة.
وقال أيدي إن الزعيمين توصلا لاتفاق في خمس مواد، وفي هذا الإطار سيتم البدء بالعمل من أجل فتح العديد من المعابر، وتوحيد شبكات التيار الكهربائي والهاتف المحمول بين كلا الجانبين.
وذكر أيدي أن أقينجي وأناستاسيادس قدما أسماء أعضاء اللجنة الثقافية التي تقرر تشكيلها في آخر لقاء لبعضهما، داعيًا إلى تبادل معلومات مكان الدفن المتعلقة بالأشخاص المفقودين، بهدف تخفيف معاناة أقاربهم، متعهدًا بإبقاء معلومات المكان التي سيدلي بها الأشخاص حول المفقودين سريًا بشكل كامل.
وكان إسبن بارث إيدي أوضح في 15 أيار/ مايو الجاري، أن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، "مصطفى أقينجي" وزعيم إدارة الشطر الجنوبي الرومي "نيكوس أناستاسيادس"، اللذان بدءا المفاوضات، قررا العمل على سلسة تدابير من أجل تعزيز الثقة بين الجانبين.
وقد استؤنفت في 15 أيّار/مايو الجاري، المفاوضات القبرصية، برعاية الأمم المتحدة، بين أقينجي وزعيم قبرص الرومية، نيكوس أناستاسيادس، في المنطقة الفاصلة بين شطري الجزيرة، وعُقد اللقاء في مكتب بعثة النوايا الحسنة التابع للأمم المتحدة، بضيافة "إسبن بارث إيدي" المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون قبرص.
وكان زعيم القبارصة الأتراك السابق، درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي، نيكوس أناستاسياديس، قد تبنيا في (11) شباط/ فبراير 2014 "إعلانًا مشتركًا"، يمهّد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية الأزمة القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في آذار/ مارس (2011)، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات، والأراضي.
تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص تعاني من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.