24 نوفمبر 2020•تحديث: 24 نوفمبر 2020
بروكسل/الأناضول
أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن خلق بيئة آمنة ومستقرة شرقي البحر المتوسط وتطوير العلاقات بين جميع الجهات الفاعلة في المنطقة أمر تقتضيه "المصلحة الاستراتيجية" للاتحاد.
وعقدت الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، الثلاثاء، جلسة حول مسودة قرار بشأن "تصاعد التوتر في منطقة مرعش (بقبرص التركية)، والحاجة الملحة لاستئناف المفاوضات"، التي من المقرر أن تطرح للتصويت، الخميس.
وفي كلمة له خلال الجلسة، دعا بوريل إلى احترام وضع منطقة مرعش (المغلقة منذ 46 عامًا) كما ورد في قرارات مجلس الأمن الدولي، معربا عن قلقهم بشأن التطورات بهذا الصدد.
وحث قبرص التركية على العدول عن قرار فتح قسم من مرعش التي أعيد افتتاحها مؤخرا.
ولفت أن التطورات الأخيرة المتعلقة بمرعش تأتي بينما تبذل جهودا لخلق بيئة حوار حول حل مشكلة قبرص وشرقي البحر المتوسط.
وقال: "لقد أرسلنا هذه الرسالة إلى محاورينا الأتراك، ونقلت ذلك شخصيا إلى زعيم القبارصة الأتراك الجديد (أرسين تتار) خلال مكالمتنا الهاتفية بعد الانتخابات".
وأضاف: "علينا الاستمرار في التواصل مع تركيا"، لافتا أن علاقات الاتحاد الأوروبي معها "في نقطة حرجة".
وأكد أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي مستعدة لدعم الحل الشامل لمشكلة قبرص في إطار اتحاد فيدرالي بين مجتمعين ومنطقتين، بما يتماشى مع معايير الأمم المتحدة.
وأضاف: "من مصلحتنا الاستراتيجية خلق بيئة آمنة ومستقرة شرقي البحر المتوسط وتطوير العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي ترتكز على التعاون والمصالح المشتركة لجميع الجهات الفاعلة في المنطقة".
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فتحت قبرص التركية، جزءًا من منطقة "مرعش" المغلقة بمدينة "غازي ماغوسا" شرقي البلاد، بعد إغلاق دام 46 عاما.
وتقع منطقة "مرعش" السياحية بمدينة "غازي ماغوصة" على الخط الفاصل بين شطري قبرص، وأغلقت بموجب اتفاقيات عقدت مع الجانب القبرصي الرومي، عقب "عملية السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974.
ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أنه سيتم تعويض أصحاب الممتلكات من القبارصة الروم في "مرعش" التي أعيد افتتاحها في جمهورية شمال قبرص التركية.
وقال أردوغان، خلال جولة قام بها الرئيس أردوغان إلى منطقة مرعش: "بمجرد دخول اللجنة الخاصة بالأموال غير المنقولة في منطقة مرعش، يمكن لمن في الشطر الجنوبي التقدم إلى اللجنة والحصول على التعويضات".
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.