05 أبريل 2022•تحديث: 06 أبريل 2022
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
أشادت وكيلة أمين عام الأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، الثلاثاء، بتركيا لاستضافتها محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا، وحذرت من أن إطالة أمد الحرب ستضعف المؤسسات العالمية المكرسة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي منعقدة حاليا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول أوكرانيا ومناقشة "الأدلة المتزايدة على ارتكاب جرائم حرب" في مدينة بوتشا الأوكرانية، بحسب مراسل الأناضول.
ومنذ 24 فبراير/ شباط الماضي، تشن روسيا هجوما عسكريا في جارتها أوكرانيا، ما خلف أزمة إنسانية وردود فعل دولية غاضبة.
وقالت ديكارلو، الثلاثاء، إن "الحرب تدمر أوكرانيا الآن وتهدد مستقبلها أيضا.. وأضرت بالبنية الأمنية لأوروبا".
وحذرت من أنه "كلما طال أمد الحرب زاد خطر إضعافها للمؤسسات والآليات العالمية المكرسة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين".
وأكدت أن "الحالة الأمنية في أوكرانيا تدهورت بشكل خطير، منذ أن قدمت لكم آخر إحاطة لهذا المجلس في 17 مارس (آذار) الماضي".
وأوضحت أن "حالة الرعب تعمقت نهاية الأسبوع الماضي مع ظهور صور مروعة لقتلى مدنيين، بعضهم مقيد الأيدي وممددون في شوارع مدينة بوتشا قرب (العاصمة) كييف".
وأضافت أن "هذه البلدة كانت تحت سيطرة القوات الروسية، وعثر على جثث عديدة في مقبرة جماعية بالمنطقة نفسها".
وتابعت: "هناك تقارير لمنظمات غير حكومية ووسائل إعلام أفادت بعمليات إعدام بإجراءات موجزة بحق مدنيين واغتصاب ونهب في (مدن) تشيرنيهيف وخاركيف وكييف".
** وساطة تركيا
وقالت المسؤولة الأممية: "بعيدا عن المعارك، استمرت الجهود الدبلوماسية لإنهاء هذه الحرب، ومنها عقد محادثات مباشرة بين الممثلين الأوكرانيين والروسيين".
وأردفت: "ونحن نثني على حكومة تركيا لاستضافتها هذه المناقشات للمساعدة في إحلال السلام".
وشددت على أهمية "حماية وتأمين جميع المواقع النووية في أوكرانيا بشكل كامل، وأن تتجنب العمليات العسكرية هذه المواقع ".
وأعربت ديكارلو عن "القلق الشديد إزاء الاستخدام المستمر للأسلحة المتفجرة في أو بالقرب من المناطق المأهولة بالسكان".
وأفادت بأن "المفوضية السامية لحقوق الإنسان تلقت مزاعم موثوقة بأن القوات الروسية استخدمت الذخائر العنقودية في مناطق مأهولة 24 مرة على الأقل".
وشددت على أن "الهجمات العشوائية محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جرائم الحرب".
وتابعت: "نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير المتعلقة بحالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري للأشخاص الذين رفعوا أصواتهم ضد الغزو الروسي".
ودعت إلى "الإفراج الفوري عن جميع من تم احتجازهم تعسفيا، وبينهم الصحفيون والمسؤولون المحليون ونشطاء المجتمع المدني".
كما أفادت ديكارلو بـ"وجود مزاعم قوية لحوادث عنف جنسي من قبل جنود روس، تشمل اغتصابا جماعيا واغتصابا أمام أطفال".
وتابعت: "كما توجد مزاعم عن عنف جنسي من قبل القوات الأوكرانية، ونواصل السعي للتحقق من كل هذه الادعاءات".
وأعربت كذلك عن "القلق بشأن مقاطع الفيديو المزعجة التي تصور إساءة معاملة أسرى الحرب من الجانبين".
وأردفت: "ندعم الجهود لفحص هذه الادعاءات وجمع الأدلة لضمان المساءلة وتحقيق العدالة على الأفعال المرتكبة".