29 مارس 2022•تحديث: 29 مارس 2022
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
كشفت مسؤولة أممية عن ترحيب موسكو وكييف بدعوة أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الطرفين، إلى هدنة إنسانية ووقف فوري للقتال في أوكرانيا.
جاء ذلك على لسان نائبة المنسق الأممي لشؤون الإغاثة الإنسانية، جويس مسويا، في إفادة لها أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، انعقدت، الثلاثاء، حول آخر مستجدات الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا.
والإثنين، كان غوتيريش قد طالب في تصريحات للصحفيين بـ"وقف فوري للقتال وهدنة إنسانية في أوكرانيا للسماح بمفاوضات سياسية جادة والتوصل لاتفاق سلام يستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وقالت المسؤولة الأممية، مسويا، في إفادتها "طلب الأمين العام من وكيله للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث العمل بشكل عاجل مع الأطراف بشأن الترتيبات الممكنة لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في أوكرانيا".
وأضافت "لقد كان مارتن بالفعل في تواصل مع الطرفين اللذين رحبا بالمبادرة وسوف يسافر إلى المنطقة في غضون أيام ".
وتابعت "نحن بحاجة إلى اتفاقيات مفصلة وواقعية بشأن وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية .. إن هدفنا بسيط للغاية: إسكات البنادق وإنقاذ الأرواح".
وكشفت المسؤولة الأممية لأعضاء المجلس أنه "حتى 27 مارس/آذار الجاري، توفي أكثر من 1119 أوكرانيًا، من بينهم 99 طفلا ، ..ويفتقر سكان مدن ، مثل ماريوبول ، خاركيف ، تشيرنيهيف، إلى الطعام والماء والأدوية والكهرباء ..إنهم محاصرون ، في بعض الأحياء ، ليس من الآمن حتى دفن الموتى".
وزادت "أكثر من عشرة ملايين شخص - بما في ذلك أكثر من نصف سكان أوكرانيا من الأطفال - فروا من منازلهم، وهذا يشمل 6.5 مليون شخص من النازحين داخليا ،وتشير التقارير إلى عبور أكثر من 3.9 مليون لاجئ إلى الدول المجاورة ".
وأبلغت المسؤولة الأممية أعضاء المجلس أن "المخاطر الأمنية الغادرة وتحديات الوصول تعيق جهود الوصول الإنساني للمحتاجين".
وأشارت إلي وجود أكثر من 2301 من موظفي الأمم المتحدة يعملون داخل أوكرانيا حاليا.
وحذرت من أن "الحرب في أوكرانيا بالنسبة للمتاجرين بالبشر ليست مأساة، بل فرصة .. إن المنظمات الإنسانية قلقة للغاية من مخاطر الاتجار بالبشر وكذلك العنف والاستغلال الجنسي ".
وزادت "الأطفال الهاربون من الحرب معرضون بشكل خاص لخطر متزايد من الاتجار بالبشر واستغلالهم، والحيوانات المفترسة من البشر تغري الأمهات الوحيدات على الطريق بوعود المقل والإقامة".
كما حذّرت المسؤولة الأممية من أن "التداعيات العالمية لهذه الحرب باتت أكثر وضوحًا مع مرور كل يوم،حيث تهدد بجعل الأمور أسوأ بكثر في أكبر الأزمات الإنسانية بالعالم .. مثل أفغانستان واليمن والقرن الأفريقي".
واستطردت "هذه البلدان تكافح بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، والهشاشة الاقتصادية. وسوف تتضرر بشدة من ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والأسمدة...الآن وفي المواسم القادمة".
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.
وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي "ناتو"، والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا في سيادتها