04 مارس 2019•تحديث: 05 مارس 2019
واشنطن/ الأناضول
قال مسؤولون أمريكيون، الإثنين، إن الرئيس دونالد ترامب يعتزم تفعيل المادة الثالثة من قانون "هيلمز- بورتون" بشأن كوبا المعلقة منذ 1996.
ويتيح تفعيل المادة الثالثة من القانون للأمريكيين، مقاضاة الأفراد والشركات الأجنبية التي تستثمر في ممتلكات تعود للأمريكيين أمّمتها الحكومة الكوبية قبل عقود.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن المسؤولين (لم تسمهم) أن ترامب سيسمح بدخول المادة الثالثة من قانون "هيلمز-بورتون" حيز التنفيذ بطريقة محدودة تعفي العديد من الأهداف المحتملة من المقاضاة.
ولم يوضح المسؤولون متى يعتزم ترامب الإعلان عن دخول المادة حيز التنفيذ.
وفي 16 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت الخارجية الأمريكية تمديد تعليق العمل بالمادة الثالثة لمدة 45 يوما فقط بدلا من الأشهر الستة المعتادة، مشيرة إلى أنها ستنظر في جعل المادة الثالثة المعلقة تدخل حيز التنفيذ.
ويفترض أن تكون المدة قد انتهت في 2 مارس / آذار الجاري، لكن لم يتم الإعلان بعد عن تمديدها أو إلغائها.
ويأتي هذا الإجراء، حسب الوكالة، كرد على دعم كوبا للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تحاول الولايات المتحدة الإطاحة به لصالح زعيم المعارضة خوان غوايدو.
وقالت الوكالة إن السماح لعدد محدود من الدعاوى القضائية قد يجعل الاستثمار في كوبا أكثر عبئا على الشركات التي تفكر في دخول السوق، مستبعدة بالوقت ذاته أن تشكل الخطوة ضربة قوية ضد الاقتصاد الكوبي.
ويمر الاقتصادي الكوبي، بعد ما يقرب من 60 عاما من الحظر التجاري الأمريكي، بمرحلة من النمو المنخفض المتواصل عند نحو 1٪ سنويا، مع وجود استثمارات أجنبية في حدود ملياري دولار، أي أقل بكثير مما يحتاجه لتحقيق المزيد من الازدهار، وفق الوكالة الأمريكية.
لكن السياحة والتحويلات المالية والنفط المدعوم من فنزويلا سمحت لكوبا بالحفاظ على الخدمات الأساسية ودرجة من الاستقرار الذي يبدو غير متأثر من تحركات إدارة ترامب الأخيرة ضد كوبا وحلفائها الرئيسيين المتبقين في أمريكا اللاتينية، فنزويلا ونيكاراغوا.
والحصار الأمريكي على كوبا هو حصار اقتصادي وتجاري تفرضه واشنطن منذ أكتوبر/ تشرين الأول 1960، أي بعد عامين من اندلاع الثورة الكوبية، ويعتبر أطول حصار في التاريخ الحديث.
و"هيلمز - بيرتون" هو قانون أصدره الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، في مارس / آذار 1996، أو ما يُعرف باسم "قانون التضامن من أجل الديمقراطية والحرية في كوبا".
واستخدم القانون أداة تخويف للشركات الدولية التي اختارت أن تتعامل مع كوبا، والدفع نحو تجنب الاستثمارات والتجارة الدولية مع البلد الكاريبي.
أما الفقرة الثالثة من القانون، فتنص على أنه يمكن للأمريكيين الذين كانت لهم ممتلكات في كوبا قبل ثورة 1959، محاولة الحصول على تعويضات من شركات أجنبية تعمل أو "تتاجر" بممتلكاتهم المصادرة هناك.
كما تحظر على الشركات الأجنبية التفاوض بشأن تلك الممتلكات المصادرة، والفقرة تم تعليق تفعيلها من قبل رؤساء الولايات المتحدة السابقين، من بيل كلينتون إلى جورج دبليو بوش، وصولا إلى باراك أوباما.
ومن كبار المستثمرين في كوبا عملاق صناعة التبغ البريطاني "امبريال براندز" الذي يدير مشروعا مشتركا مع الحكومة الكوبية لصناعة السيجار الممتاز، وكذلك شركتا الفنادق الإسبانيتان إيبيروستار وميليا، اللتين تديران العشرات من الفنادق في جميع أنحاء الجزيرة، وصانع المشروبات الفرنسي بيرنود ريكارد.
ويمنح القانون المذكور رئيس الولايات المتحدة سلطة تعليق أو تفعيل المادة كل 6 أشهر، ما يعني عمليا تجميد البند الثالث للقانون في السنوات الـ23 الأخيرة تقريبا.