أربيل/ جمال البدراني/ الاناضول-
انسحب مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية" من الأحياء السكنية بالموصل (شمالي العراق)، وتمركزوا خارجها خشية قصف الاحياء السكنية، بحسب مصدر عشائري.
وقال الشيخ شامل العبيدي، أحد شيوخ عشائر العبادة، لوكالة الأناضول، إن "الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (المعروف سابق باسم داعش) انسحبت من الاحياء السكنية بعد تكرار القصف عليها لأكثر من مرة، كما خرجت من مواقع كان تتخذها الجماعات المسلحة مقرات لها".
وأوضح العبيدي أن المسلحين تمركزوا خارج الاحياء السكنية واكتفوا بتسيير دوريات داخل الأحياء.
وأضاف "كان للجماعات المسلحة مقر في كل حي كاتخاذ احد المنازل التي قد تعود لمسؤولين وتم مصادرتها من قبل الدولة الاسلامية او مبنى حكومي لكن ذلك جعلهم في الفترة الاخيرة عرضة للاستهداف وتضرر المدنيين جراء القصف".
وقال العبيدي "الحواجز الاسمنتية رفعت من تلك الاحياء، بعد سقوط الموصل بيد الجماعات المسلحة الذين لم يضعوا اي حواجز بين السكان ومقراتهم، لكنهم يخشون من تضرر الاهالي بالقصف لذا ارتأوا الانسحاب من بين المنازل والتمركز بمواقع بأطراف تلك الاحياء ومن ثم تسيير دوريات بعجلاتهم (سياراتهم) لحفظ الأمن في تلك المناطق".
وتتعرض الأحياء السكنية في الموصل بشكل شبه يومي إلى القصف الجوي من الطائرات الحربية التابعة للجيش يطال مدنيين، كما تعرضت بعض المباني الحكومية والمنشآت الحيوية للقصف الجوي وكانت أهدافا للطيران العراقي بسبب تواجد المسلحين فيها.
وتقول الحكومة العراقية إنها تطارد الجماعات المسلحة من تنظيم الدولة الإسلامية.
ويخشى أهالي الموصل الاقتراب من المسلحين والتجمع قربهم خشية استهدافهم بالقصف الجوي الذي تشنه الحكومة العراقية على المدينة منذ خروجها عن سيطرتها في العاشر من يونيو/حزيران الماضي وسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على المدينة.
ويعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم (الدولة الإسلامية) ومسلحون سنة متحالفون معهم على أجزاء واسعة من محافظة نينوى بالكامل في العاشر من يونيو/ حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها دون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر في مدن بمحافظة الأنبار غربي البلاد.
فيما أعلنت السلطات العراقية أنها سيطرت على مدن وبلدات بعد معارك عنيفة جرت خلال الأيام القليلة الماضية مع المسلحين.
ويصف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، تلك الجماعات بـ"الإرهابية المتطرفة"، فيما تقول شخصيات سنية إن ما يحدث هو ثورة عشائرية سنية ضد سياسات طائفية تنتهجها حكومة المالكي الشيعية.