تشهد العاصمة الأمريكية "واشنطن"، حاليا (يوم الأربعاء حسب التوقيت المحلي الأمريكي)، مسيرة للاحتجاج على عنف الشرطة ضد السود، وذلك على خلفية مقتل شاب أمريكي من أصول أفريقية قبل أسبوع عقب توقيفه من قبل رجال الشرطة، وكان هذا هو الحادث الذي تسبب في أعمال عنف واشتباكات بين محتجين وقوات الأمن اندلعت الاثنين الماضي في مدينة "بالتيمور" التابعة لولاية "ميريلاند".
وذكر مراسل الأناضول، أن المحتجين احتشدوا، مساء الأربعاء، عند محطة القطارات بالمدينة المذكورة، وخرجوا في مسيرة صوب مقر البلدية الذي تؤمنه قوات الحرس الوطني من الجيش الأمريكي.
وأخذت أعداد المتجين تزداد وهم يسيرون في مسيرتهم، حيث انضم إليهم عدد من طلاب الجامعات، وهم يرتدون قمصانا مكتوب عليها "حياة السود لها قيمة أيضا"، وأخذوا جميعا يرددون هتافات مناهضة لعنف الشرطة ضد السود، وللقصاص من قتلة الشاب "فريدي غراي" الذي كان مقتله سببا في تلك الأحداث.
هذا وتجري المسيرة بشكل سلمي حتى الآن ولا توجد أي احتكاكات مع قوات الأمن، هذا في الوقت الذي تتجه فيه كل الأنظار إلى يوم الجمعة المقبل الذي ستتسلم فيه النيابة العامة تقارير أولية حول سبب وفاة "غراي" الذي أُصيب في عموده الفقري أثناء توقيفه، لينقل عقب ذلك إلى المشفى ليلقى حتفه فيه.
ومن المنتظر أن تقرر النيابة بعد تسلمها تلك التقارير، ما إذا كانت الواقعة تستدعي رفع دعوى قضائية ضد رجال الشرطة أم لا، ومن المنتظر أن تشهد المدينة نهاية الأسبوع الجاري، تنظيم وقفة احتجاجية كبيرة.
وكانت أعمال العنف، قد اندلعت بالمدينة، الاثنين الماضي، عقب تشييع جنازة "غراي" (19 عامًا) ، الذي تُوفي بعد أسبوع من توقيف الشرطة له، في وقت سابق الشهر الجاري، على خلفية حيازته سكينًا، حيث قام رجال الشرطة بتكبيل يديه وإدخاله إلى سيارتهم، ثم نُقل إلى المستشفى عقب ذلك، وتوفي بعد أسبوع من توقيفه، متأثرًا بإصابته في عموده الفقري.
وزادت الشرطة الأمريكية من التدابير الأمنية مع حلول مساء ذلك اليوم، كما ساهم حوالي ألفي عنصر من الحرس الوطني الأمريكي التابع للجيش في تطبيق التدابير، وبدأ حظر التجول اعتبارًا من الساعة العاشرة ليلً الثلاثاء، وحتى الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي، الأمر الذي أدى إلى هدوء نسبي بالمدينة، على عكس لية الاحتجاجات.
هذا ولازالت التدابير الأمنية المشددة مستمرة في المدينة التي ينتشر في شوارعها ألفان من قوات الحرس الوطني، إلى جانب قوات الشرطة.
والحرس الوطني الأمريكي قوة عسكرية أمريكية احتياطية تتكون من فصيلين أحدهما تابع للقوات البرية للولايات المتحدة والآخر للقوات الجوية الأمريكية، وتعتبر أهم قوة عسكرية احتياطية في البلاد ومن أهم مهامها مكافحة التمرد المسلح بين السكان الأمريكيين.