محمد المصري
القاهرة -الأناضول
عاودت البورصة المصرية الصعود بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد عدة جلسات من الهبوط، مدعومة بتحول المستثمرين الأجانب للشراء، في محاولة لاقتناص الفرص بشكل سريع، قبيل إحياء الذكرى الثانية لثورة يناير التي يتخوف أن يتخللها اضطرابات أمنية وسياسية من جانب قوى معارضة لنظام الرئيس محمد مرسي.
وصعد المؤشر الرئيسي "EGX30"، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 0.7%، مقتنص 39 نقطة، ليصل إلى مستوى 5680 نقطة، بتعاملات بلغت قيمتها 384 مليون جنيه تعادل 58 مليون دولار.
وقفز رأس المال السوقي بنحو 3.8 مليار جنيه، تعادل 576 مليون دولار، ليصل إلى 380.3 مليار جنيه، مقابل 376.5 مليار جنيه في إغلاق أمس الأثنين.
وتحول صافي تعاملات المستثمرين الأجانب للشراء بنهاية الجلسة، لتلحق بتحركات المستثمرين العرب، بينما اتجهت تعاملات المصريين للبيع.
وصعدت أغلب الأسهم القيادية، واستحوذ سهم بالم هيلز للتعمير العاملة في القطاع العقاري، على صدارة الشركات الأعلى من حيث قيمة التداول بنحو 36.6 مليون جنيه تعادل 5.5 مليون دولار، بينما تصدرت أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا، قائمة الشركة الأعلى من حيث كمية التداول بالتعامل على 25.6 مليون سهم.
وقال تامر السيد، المدير التنفيذي لشركة أمان لتداول الأوراق المالية في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء، إن الانخفاض الذي شهدته البورصة الجلسات الماضية خلق قوى شرائية لاقتناص فرص سريعة من أجل المتاجرة قبيل مظاهرات الجمعة والسبت المقبلين.
وكانت قوى سياسية معارضة، قد دعت لمظاهرات في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير يوم الجمعة المقبل، احتجاجا على ما وصفوه بـ"عجز نظام الإخوان المسلمين" في مواجهة التدهور الاقتصادي وانفلات الأمن، وتراجع الحريات.
كما لوح مجموعات " التراس " ( مشجعون لكرة القدم يتحركون بشكل جماعي منظم)، بممارسة أعمال عنف حال عدم اصدار احكام مشددة يوم السبت المقبل بحق متهمين بقتل نحو 74 من مشجعي النادي الأهلي المصري فيما يعرف بمذبحة بورسعيد على أيدى متعصبين.
وأضاف المدير التنفيذي في شركة أمان :" الكل يترقب ما سيسفر عنه يومي الجمعة والسبت، وسيظل التذبذب مسيطرا على أداء السوق حتى ذلك الحين".
وقال أحمد إبراهيم المحلل المالي في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" كنا سنرى ارتفاعا للمؤشر الرئيسي أعلى من المعدل المسجل، لولا هبوط سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة صاحب أكبر وزن نسبي في البورصة بنحو 0.2%، مسجلا 268.8 جنيه".
كانت أوراسكوم للإنشاء قد أعلنت يوم الجمعة الماضي، أن شركة "أو سي أي إن في"، وهي شركة هولندية تابعة لها، ستقوم بشراء الأسهم المحلية مقابل 280 جنيه للسهم أو منح المساهمين أسهم مقابلة في الشركة الهولندية حال رفض البيع.
وأضاف إبراهيم أن السعر المطروح لشراء الأسهم المحلية ليس كبيرا ليدفع المستثمرين إلى التمسك بالسهم، لاسيما أن هناك مخاوف من تأثر السهم سلبا بالمفاوضات الجارية بين الشركة والحكومة التي تطالبها بسداد 14 مليار جنيه تعادل 2.1 مليار دولار، ضرائب عن صفقة بيع مصانع الإسمنت التابعة لأوراسكوم في 2007 لمجموعة لافارج الفرنسية.
خمع – عا - مصع