محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
ارتفعت البورصة المصرية في متتصف تعاملات اليوم الأحد، مدعومة بمشتريات المستثمرين الأجانب، وتحركات حكومية لإعادة الاستقرار للأوضاع الاقتصادية للبلاد بعد تأثرها بشدة خلال الشهر الأخير بسبب اضطرابات سياسية .
وصعد المؤشر الرئيسي «EGX30»، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 0.49% ، رابحا 26 نقطة، ليصل إلى مستوى 5444 نقطة.
واتجهت صافي تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب نحو الشراء، ليصعد أسعار 74 ورقة مالية ، بينما هبطت أسعار 45 ورقة.
وارتفعت قيمة رأس المال السوقي بنحو 1.8 مليار جنيه، تعادل 219 مليون دولار، بعد ان صعد إلى 374.9 مليار جنيه، مقابل 373.1 مليار جنيه في إغلاق الخميس الماضي.
وقال أحمد إبراهيم المحلل المالي في إحدى شركات تداول الأوراق المالية، إن المؤشرات الإيجابية لتحركات الحكومة لإعادة الاستقرار للاقتصاد فضلا عن تحركات المستثمرين الأجانب والعرب التي تميل إلى تكثيف الشراء بالبورصة ترجح مواصلة السوق الصعود .
وأضاف إبراهيم في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" المستثمرون ينتظرون التغييرات المرتقبة بالحكومة والتي تركز بالأساس على وزراء المجموعة الاقتصادية ، واتخاذ حزمة إجراءات لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني منذ نحو عامين من أثار الاضطرابات السياسية".
وقال :" من المهم دعم الحكومة احتياطي النقد الأجنبي في الوقت الحالي ووقف نزيف تراجعه والعمل على استقرار سعر الصرف في البلاد للتأكيد على استقرار الأوضاع وتشجيع المستثمرين على القدوم للبلاد".
كان ممتاز السعيد وزير المالية المصري، قد قال في تصريحات ه أمس السبت، إن مصر حصلت على 500 مليون دولار الأخيرة من الأموال التي تعهدت بها قطر وستحصل على 500 مليون دولار أخرى من تركيا في نهاية يناير المقبل، وذلك في أحدث مساعدة لضبط الميزانية والدفاع عن العملة.
وتضرر الاقتصاد المصري بشدة في أعقاب ثورة يناير 2011 ، وارتفع عجز الموازنة إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي المنتهي في يونيو المنصرم ، بينما يتوقع أن يتجاوز العجز 10% خلال العام الحالي.
وفي ظل استمرار الاضطرابات السياسية وتباطؤ عجلة الإنتاج بشدة في العديد من القطاعات استنزفت مصر احتياطياتها من النقد الأجنبي بواقع نحو 600 مليون دولار شهريا، مما أدى إلى انخفاض تلك الاحتياطيات إلى حوالي 15 مليار دولار حاليا وهو أقل من نصف مستواها قبل اندلاع الثورة.
عا - مصع