محمد إبراهيم
يواجه رئيس الحكومة المصرية المكلف هشام قنديل أزمة حقيقية بسبب اعتذار العديد من المرشحين للوزارات عن المشاركة في الحكومة، حيث مازال متبقيًا ثماني وزارات لم تُحسم فيما يقترب الموعد الرسمي للإعلان عن تشكيلة الحكومة الخميس.
ولم يحسم قنديل حتى الآن أمر وزارات الإعلام والصناعة والتربية والتعليم والتخطيط والثقافة والقوى العاملة والطيران المدني والإنتاج الحربي، لكنه حسم نحو 23 حقيبة وزارية، فيما تم التوافق بين مؤسسة الرئاسة والمجلس العسكري على الإبقاء على المشير حسين طنطاوي، وزيرًا للدفاع، حسبما كشفت مصادر مطلعة للأناضول.
وقالت المصادر إن عددًا من الشخصيات التي التقاها قنديل خلال الأيام الماضية اعتذرت عن الحقائب الوزارية، وهو ما جعله يبقي على عدد من وزراء حكومة كمال الجنزوري.
وفاجأ قنديل الرأي العام باختياراته لمرشحين بعضهم لم يُطرح اسمه في وسائل الإعلام ولم يقم بالالتقاء بهم، كما أقصى بشكل مفاجئ هادى خشبة، مدير قطاع كرة القدم بالنادي الأهلي الذى كان مرشحاً لوزارة الرياضة، رغم أن "خشبة" أكد على قبوله الحقيبة الوزارية.
واستجاب قنديل لضغوط واسعة باستبعاد الدكتور محمد يسرى إبراهيم، ذي الميول السلفية، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من حقيبة وزارة الأوقاف، ليختار بدلاً منه في اللحظات الأخيرة الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر.
ومن جانبه قال يونس مخيون، عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، إن الحزب اتخذ قراراً بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة، موضحاً أنه الحزب تقدم بعدد من الكفاءات وأساتذة الجامعة لكن رئيس الوزراء المكلف لم يختر إلا ممثلاً واحد فقط، وهو الدكتور جمال علم الدين لتولى وزارة البيئة.
وقال مخيون إن سبب اعتذار الحزب يعود لعدة أسباب أولها عدم التشاور مع الحزب سواء من قبل مؤسسة الرئاسة أو غيرها فيما يتعلق بتشكيل الحكومة و مرشح واحد من الحزب لوزارة البيئة رغم التقدم بكفاءات متعددة بما يتناسب مع الوزن النسبى للحزب حالياً.
وكان حزب النور يسيطر على نحو ربع مقاعد مجلس الشعب المعطل، كما يسيطر الآن على أكثر من ربع مقاعد مجلس الشورى.
وقالت المصادر إن قنديل مازال يفاضل بين أكثر من مرشح في الوزارات الخالية، ويتواصل بشكل دائم مع الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، لحسم مصير هذه الوزارات قبل صباح الخميس، حيث من المقرر أن يعقد مؤتمراً صحفياً بمقر مجلس الوزراء، قبيل توجهه إلى قصر الرئاسة لأداء الحكومة اليمين القانونية أمام الرئيس محمد مرسي.