عمرو الأبوز
القاهرة – الأناضول
توقعت الحكومة المصرية حصولها على قرض صندوق النقد الدولى قبل نهاية العام الجارى ،
وأكد الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء المصري تطور المشاورات مع صندوق النقد الدولي بشأن حصول مصر علي قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
وأضاف قنديل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء، بمقر الحكومة المصرية، أنه "من المتوقع أن يتم توقيع القرض في نوفمبر أو أوائل ديسمبر القادم".
وأشار رئيس وزراء مصر إلي أن "القرض يتمتع بفترة سداد حتي 5 سنوات وفترة سداد 39 شهر، وبسعر فائدة 1.1 في المائة".
وقال قنديل أن "مقارنة اقتراض الحكومة من الداخل بفائدة تتعدي 12 في المائه سنويا واقتراضها من الخارج بفائدة لا تتعدي 1.1 في المائه يعطي إجابة واضحة عن أسباب توجه الحكومة المصرية للصندوق".
وأشار إلي أن اقتراض الحكومة من الداخل يطغي علي مخصصات القطاع الخاص لدي البنوك، ما يعطل خطة الحكومة لتنمية الاستثمارات المحلية وزيادة حصص التمويل للمشروعات الخاصة.
وأوضح قنديل أن صندوق النقد لديه كثير من الخبراء الدوليين في مجالات التنمية الاقتصادية والتمويل، ويقوم بمراجعة البرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تطرحه الحكومة، وفي حال الموافقة عليه يعطي رسالة للعالم مفادها أن هذه الدولة تتمتع ببرنامج اقتصادي قوي يمكنها من سداد أي تمويل تحصل عليه من مؤسسات مالية عالمية.
وأكد رئيس وزراء مصر أن بعثة صندوق النقد الدولي الت تزور القاهرة حاليا لم تتطرق إلي البرنامج الاقتصادي الذي تطرحه الحكومة وإنما جاءت لتأكيد دعم الصندوق لمصر في هذه المرحلة، وأن بعثة الصندوق برئاسة مسعود أحمد المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بالصندوق سوف تبحث مع حكومة مصر ملامح هذا البرنامج غداً وبعد غد".
وأضاف أن ملامح هذا البرنامج تتلخص في مواجهة عجز الموازنة المالية للعام المالي الحالي والمقدرة بنحو 22.5 مليار دولار، وترشيد الدعم الحكومي للمواطنين حتي يصل لمستحقيه فقط، وزيادة الايرادات وترشيد الانفاق الحكومي".
وقالت كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي خلال المؤتمر الصحفي أن الرئيس المصري وحكومته أبدو استعدادهم الكامل للتعامل مع الصندوق، وأنه من المقرر بحث الصندوق للبرنامج الاقتصادي الذي طرحته مصر للحصول علي القرض.
وأضافت لاجارد "القرض جزء لا يتجزأ من البرنامج، ونريد أن نتأكد أن الحكومة المصرية تبدأ رحلة اقتصادية ناجحة، وتحقق استقرار يبعث بالطمأنينه لأي مؤسسة مالية دولية".
وقالت رئيسة الصندوق أن "رئيس مصر أعرب عن استهداف حكومته لمعدلات نمو أعلي من المخطط لها من خلال تحسين الاقتصاد وخلق مزيد من فرص العمل".
وأشارت إلي أن هناك قوانين محددة من الصندوق تتضمن تمويل برامج الحكومات التي تسعي للاقتراض بالكامل، "ولكن المهم هو حجم هذا البرنامج ومدة تنفيذه".
ونفت لاجارد وجود تدخلات سياسية من أي من الدول الأعضاء بصندوق النقد الدولي، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، تعرقل وصول القرض إلي مصر في المدة المحددة له نظراً لرفضها موقف مصر من زيارة رئيسها المرتقبة إلي إيران، أو عمليات التطهير التي يقوم بها الجيش المصري ضد الارهاب في سيناء.
وقالت لاجارد " صندوق النقد مؤسسة دولية تعمل وفق قواعد محددة تستهدف معالجة أي مشاكل تواجه موازنات الدول الأعضاء مثل زيادة في العجز أو غير ذلك، ورغم وجود دول أعضاء لها ثقل داخل الصندوق نظراً لنسب مساهمتها المالية، فإن وجهة النظر الجماعية تكون هي الفيصل".