رضا إسماعيل
القاهرة – الأناضول
طالب خبراء القانون والاتصالات في مصر بإصدار تشريعات جديدة لمواجهة الجريمة المنظمة الناجمة عن استخدامات الهاتف المحمول غير السوية والمخالفة للقانون، متهمين أجهزة تنظيم الاتصالات التابع لوزارة الاتصالات ومباحث الانترنت والتليفونات التابع لوزارة الداخلية بالتخاذل عن القيام بدورهم كما يحدده القانون.
وقال الخبراء أن جرائم المحمول تعدت الحدود بين الدول ، وتشمل هذه الجرائم الأعمال الإرهابية والتفجيرات والجرائم الأسرية والاجتماعية.
وجاءت هذه التحذيرات عقب تصريحات رئيس مرفق الاتصالات في مصر حول وجود حوالي 23 مليون خط بنسبة 25 % من إجمالي الخطوط العمالة بالسوق دون بيانات مسجلة لها.
وصف محمد عبد الخالق الخبير الأمني، حالة قطاع الاتصالات المصري بالفوضى، خاصة علي صعيد خطوط التليفون المحمول مجهولة الهوية، التي تسببت في التستر علي جرائم كبيرة فضلا عن التأثير السلبي لها علي النواحي الاجتماعية.
وقال عبد الخالق في مكالمة هاتفية لوكالة " الأناضول" للأنباء اليوم الأثنين: " ان وجود أكثر من 23 مليون خط محمول غير مسجل لدي جهاز الاتصالات أو شركات المحمول الثلاث هي كارثة تحتاج إلي تنظيم قوي من قبل وزارة الاتصالات للعمل على وقفها أو سرعة تسجيلها من قبل العملاء الراغبين في العمل ضمن إطار تشريعي وقانوني".
وتسأل عن السبب الكامن وراء عجز جهاز مباحث الانترنت والتليفونات التابع لوزارة الداخلية عن القضاء على تلك الظاهرة، رغما من قيامه بدوره بالشكل الكامل في مراقبة وسائل الاتصالات ومتابعة النشطاء السياسيين فيما قبل ثورة 25 يناير.
واتهم عادل عبد الكريم رئيس الجمعية المصرية لقانون الانترنت، جهاز تنظيم الاتصالات بالتخاذل عن القيام بدوره بالشكل المنوط به، عبر فرض قواعده على الموزعين الرسميين التابعين لشركات المحمول الثلاث.
وقال عبد الكريم في مكالمة هاتفية لوكالة " الأناضول" للأنباء اليوم الأثنين: " من المهم أن يقوم جهاز تنظيم الاتصالات بحملات تفتيشية مفاجئة على الوكلاء الرسميين وغيرهم ومتابعة الالتزام بقراراته، خاصة مع اتجاه شركات المحمول إلى مخالفة القوانين في ظل المنافسة الشرسة بينهم على العملاء".
ومن جانبه طالب الدكتور محمد عبد التواب أستاذ القانون العام بجامعة حلوان، بضرورة العمل علي تشديد العقوبات علي شركات المحمول، حالة استمرار بيع خطوط المحمول دون الحصول علي بيانات عن العميل الذي يتقدم لشراء الخط.
وأضاف في مكالمة هاتفية لوكالة " الأناضول" للأنباء اليوم الأثنين:"لابد من محاسبة الشركة وأن تتحمل عقوبة الغرامة عندما تطلب منها النيابة العامة بيانات عميل يحمل أرقام لديها بالخدمة وتجيب بأن الخط غير مسجلا".
وقال عبد التواب "هناك ضرورة ملحة لاستحداث نصوصا قانونية عقابية خاصة تتلاءم مع التطورات الحديثة في مجال الاتصالات الإلكترونية، وكذلك تعديل بعض قواعد قانون الإثبات فيما يتعلق بنقل عبء الإثبات بالنسبة للأضرار الكهرومغناطيسية للهاتف المحمول وتبنى المسئولية الموضوعية الوقائية".
وأضاف " انه يجب تعديل نصوص قانون الإجراءات الجنائية بشكل يتناسب مع حالات التنصت واستراق السمع والبصر من خلال التليفون المحمول حيث ان النصوص الحالية غير كافية عند استخدام المحمول".
وكان الرئيس التنفيذي لمرفق تنظيم الاتصالات المصري الدكتور عمرو بدوى ، قدر حجم خطوط المحمول مجهولة الهوية في تصريحات هاتفية سابقة لوكالة "الأناضول" للأنباء: بحوالي 25% من إجمالي خطوط شركات المحمول الثلاث العاملة بالسوق المصرية.
وقال بدوي أن هناك العديد من الإجراءات الحاسمة التي سيعلن عنها جهاز تنظيم الاتصالات المصري خلال الفترة القليلة المقبلة للقضاء على تلك الخطوط ، رافضا الإعلان عن الموعد النهائي لاتخاذ تلك الإجراءات".
وانتشرت الخطوط مجهولة الهوية في مصر على نطاق واسع لدرجة تحولها لأزمة جراء محاولات شركات المحمول الثلاثة والتي تعمل بالسوق الاستحواذ على اكبر شريحة من العملاء من ناحية، وقيام تجار الخطوط من ناحية أخري بمحاولات بيعها بدون عقود للحصول على مكافآت بيع اكبر عدد من الخطوط.
خمع – مصع