Yakoota Al Ahmad
29 يناير 2026•تحديث: 29 يناير 2026
إسطنبول/ الأناضول
شددت مصر وفرنسا على أهمية تكثيف الجهود لاحتواء التوتر الأمريكي الإيراني والعمل على التهدئة، تجنبًا لانزلاق إقليمي إلى "موجات جديدة من عدم الاستقرار"، وذلك عقب تهديدات واشنطن باستهداف إيران.
جاء ذلك في اتصال هاتفي مساء الأربعاء، تلقاه وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، من نظيره الفرنسي جان نويل بارو "لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية"، وفق بيان للخارجية المصرية، الخميس.
وتناول الاتصال "التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة".
وشدد الوزيران على "أهمية تكثيف الجهود لاحتواء التوتر والعمل على التهدئة، تجنبًا لانزلاق الإقليم إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار".
وأكد عبد العاطي على "أهمية الدفع بالحلول السياسية والدبلوماسية، وضرورة العمل على توفير الظروف الداعمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران اتصالا بالملف النووي الإيراني، بما يفضي إلى تسوية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف وتدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
والأربعاء، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، وقال إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكن إيران تعتبر أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
من جهة أخرى، تناول الاتصال بين عبد العاطي وبارو "تطورات الأوضاع في السودان" وفق ذات البيان.
وأكد عبد العاطي على "أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار".
كما شدد على "ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية"، منوّها بضرورة "إنشاء الممرات الإنسانية الآمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق".
وجدد عبد العاطي التأكيد على "موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية"، وأطلع نظيره الفرنسي على "الجهود التي تبذلها بلاده في إطار الآلية الرباعية" التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض "قوات الدعم السريع" حربا مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.