İbrahim Ramadan
21 أبريل 2016•تحديث: 22 أبريل 2016
سكوبيه/ أدمير فازلاجيج / الأناضول
قال رئيس حزب اتحاد الديمقراطيين المعارض في مقدونيا، زوران زايف، إن الشعب المقدوني سيقدم درسا للعالم بأسره في مجال تغييرالنظام الحاكم بالبلاد، عن طريق العمل الجاد والصبر والإخلاص، دون الدخول في أعمال عنف.
وفي حديث للأناضول، قال زايف الذي يعد من أبرز السياسيين المعارضين في بلده في الفترة الأخيرة، "أظهرنا للعالم كيف توحدت التجمعات العرقية المختلفة في مقدونيا من أتراك، وصرب، وبوسنيين، وألبانيين، وغيرهم، من أجل هدف واحد، عقب قرار رئيس الجمهورية "جورجي إيفانوف" بالعفو عن عدد من السياسيين المدانين في قضايا فساد مختلفة".
وأوضح زايف، أن "على رئيس الجمهورية التراجع عن قراره من أجل إحلال التهدئة في البلاد التي تعصفها أزمة سياسية منذ فترة طويلة".
وعلق الاتحاد الأوروبي في بيان سابق على القرار بأنه يثير بواعث خطر جديد، ويعتبر ضد دولة القانون في هذا البلد الذي يواجه منذ أشهر أزمة اللاجئين".
ولفت إلى أن "الاتحاد الأوروبي وأمريكا، أكدا له ولرئيس الجمهورية أنه سيواصلان دعم مقدونيا من أجل اجتياز أزمتها الحالية"، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة عدم الخروج عن إطار سيادة القانون واحترام الاتفاقيات الدولية، والتحرك وفقا لقرارات البرلمان".
وفي معرض تقييمه للقوى الإقليمية بمنطقة البلقان، أفاد أن "كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا لا تسعيان إلى استعراض - إختبار- قواتهما في بلاده" مؤكدا على أن الشعب المقدوني بحاجة إلى تأسيس صداقات قوية مع كلا البلدين، وإلى عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وحول موقفه من اتفاق "برجينو" المبرم بين قوى المعارضة والحزب الحاكم في العام الماضي بوساطة أوروبية، بيَن أن "إجراء انتخابات نزيهة ومنظمة كان الهدف الأساسي للاتفاق، إلا أن وقاحة النظام الحاكم أدت إلى تعطل كافة الآمال المتعلقة بالاتفاق" على حد تعبيره.
وأضاف "نفذت قوى المعارضة جميع بنود الاتفاق؛ بإيقافها المظاهرات، واستئناف مشاركتها في جلسات البرلمان، وإمتناعها عن مواصلة نشر التسجيلات الصوتية لكبار المسؤولين بالحكومة المدانيين بقضايا فساد، إلا أن الحزب الحاكم لم يشكل لجنة تحقيق لبحث التسجيلات، ولم تتم أي إصلاحات في وسائل الإعلام، وكل ذلك كان من بنود الاتفاق".
وتابع " لجأت الحكومة إلى تأجيل الانتخابات المبكرة التي كانت ستجرى في 24 أبريل/نيسان 2016 إلى 5 يونيو/حزيران من نفس العام، بغية التستر على إخفاقاتها المتكررة".
وعن اجتماعات فيينا التي ستجرى غدا بوساطة أوروبية، قال إن حزبه لم يتبنَ بعد أي موقف بخصوص هذه الاجتماعات، لكنه سيشارك بالتأكيد في حال تلبية كافة مطالبهم .
وأردف قائلا "كيف سنذهب إلى فيينا، بعد حل البرلمان، وإعلان موعد للانتخابات، ووقف التحقيق مع كبار الفاسدين في الدولة، هل اجتماعات فيينا ستحل كل هذه المشاكل؟ "، مشيرا إلى أن " ذهابنا الى فيينا متوقف على سحب الرئيس إيفانوف قراره بالعفو عن مرتكبي الفساد، وتقديم موعد الانتخابات".
وعن موقفه من تركيا، أوضح أن "تركيا هي صديق كبير وقوي لمقدونيا، وتقدم الدعم اللازم لبلدنا منذ إعلان استقلالنا وحتى اليوم، جميع الدول تتمنى أن يكون لديها صديق مثل تركيا".