القاهرة/ ربيع السكري، حسين محمود/ الأناضول
تصدر ترحيب معارضين مصريين في الداخل والخارج، ردود الأفعال المصرية حول النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات البرلمانية التركية، التي تمكن فيها حزب العدالة والتنمية من الفوز بنسبة كبيرة اقتربت من 50%.
وفيما لم تعلق السلطات المصرية على النتائج الأولية للانتخابات التركية، اعتبر معارضون مصريون أن "فوز العدالة والتنمية هو انتصار للتجربة الديمقراطية بتركيا ولإرادة الشعب التركي".
وقال البرلماني المصري السابق والمعارض البارز "حاتم عزام"، صباح اليوم الاثنين، إن "التجربة الديمقراطية التركية ملهمة لشعوب كثيرة بالمنطقة تطلع إليها وإلى سيادة القانون".
وأشار "عزام" في تصريحات خاصة لـ"الأناضول" أن "تركيا عانت عقودًا كثيرًا جراء الانقلابات العسكرية حتى تخلصت منها لتبدأ طريق التقدم والرخاء".
وأضاف عزام أن "الشعب التركي نجح مجددًا في استحقاق ديمقراطي جديد"، مقدمًا التهنئة للشعب التركي، قائلًا: "هو برأيي الفائز الأول وهو يقدم تجربة ديمقراطية رائعة ونموذجًا يحتذى به".
وتابع المعارض المصري "أما بالنسبة لحزب العدالة والتنمية فاعتقد أنه قدم ويقدم تجربة رائدة في ظل ظروف داخلية وإقليمية ودولية بالغة التعقيد والتربص"، لاتفًا أن "الانتخابات البرلمانية السابقة وهذه الانتخابات المبكرة أثبتت أن هذا الحزب لديه رصيد حقيقي من الإنجازات لدى الشعب التركي، كما يدعوه ذلك إلى مزيد من الإنجازات وتجديد الدماء".
وتمنى عزام "كل التوفيق للشعب التركي ولحزب العدالة و التنمية"، مبديًا تقديره لـ"الموقف التركي الرسمي الأخلاقي والديمقراطي المشرف من رفضه للانقلابات العسكرية على الديمقراطية المدنية".
كما قدم التحية لـ"أحمد داوود أوغلو، رئيس الحكومة التركية وكل قيادات حزب العدالة والتنمية، وللرئيس رجب طيب أردوغان ولكل الأحزاب السياسية التي نافست بشرف من أجل نيل ثقة الشعب التركي".
وقال الناشط المصري المعارض "عبد الرحمن يوسف" في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "نبارك للشعب التركي الشقيق تجربته الديمقراطية العظيمة وندعو الله أن يحفظ تركيا من شر الانقلابات العسكرية ومن مؤامرات الداخل والخارج".
وأفاد جمال حشمت رئيس تجمع برلماني مصري في الخارج وعضو شورى جماعة الإخوان المسلمين مهنئًا تركيا: "تهانينا لتركيا بنجاح عرسها الديمقراطي الحقيقي الذي سبق به أعتى الديمقراطيات، أما عسكر مصر فقد احتلوا اللجان الانتخابية وخربوا مصر تحت وابل من الأغاني".
وكتب رئيس حزب مصر القوية المعارض، "عبد المنعم أبو الفتوح" ، في تغريدة عبر حسابه علي توتير: "نتائج الانتخابات التركية انتصار كبير للإرادة الشعبية ولكل الشعوب الحرة وللربيع العربي وهزيمة كبرى للمال السياسي والمؤامرات الدولية والإقليمية".
وفي بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، وجّه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، التهنئة للشعب التركي قائلا: "يهنئ حزب الحرية والعدالة المصري الشعب التركي الشقيق على إتمامه المبهر للانتخابات البرلمانية وعلى نسبة المشاركة الكبيرة التي بلغت أكثر من 87% ليضرب المثل الواضح كيف تكون الحياة الحزبية والسياسية أكثر حيوية في ظل شعوب حرة لا تخضع لحكم عسكري ولا قمعي، و تتمتع بالديمقراطية الحقيقية بمشاركة معظم أفراد الشعب".
وذكر "المجلس الثوري" المصري المعارض في الخارج، أنه يتوجه بأسمى آيات التهاني للشعب التركي الشقيق على نجاحه في تدعيم أسس الديمقراطية في تركيا من خلال تلك النسبة العالية من المشاركة في الانتخابات التشريعية والتي تجاوزت أعلي المعدلات في البلدان الديمقراطية العريقة".
وفي بيان اطلعت عليه الأناضول، أضاف المجلس: "لقد أثبت الشعب التركي الشقيق أنه جدير بالديمقراطية، وبهذه المناسبة، يطيب للمجلس الثوري المصري أن يتقدم بالتهنئة لكل من شارك في إرساء التجربة الديمقراطية من حكومة ومعارضة وكافة الأحزاب المشاركة في الانتخابات ويخص بالتهنئة دولة رئيس وزراء تركيا السيد أحمد داود أوغلو رئيس حزب العدالة والتنمية على الفوز الساحق الذي حققه الحزب في الانتخابات البرلمانية".
كما توجه "حزب البناء والتنمية" المعارض ذو التوجهات الإسلامية بخالص التهاني لحزب العدالة والتنمية، ورئيسه أحمد داود أوغلو بالفوز الكبير في الانتخابات النيابية التركية.
وقال بيان الحزب الذي حصلت الأناضول على نسخة منه "هذا الفوز عكس الثقة الكبيرة التي منحها الشعب التركي لحزب قاد مسيرة التنمية في البلاد على مدار أكثر من 13 عامًا ووقف مدافعًا عن ثورات الشعوب العربية الطامحة إلى تحقيق الحرية وإرساء الكرامة".
وفي تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأناضول قال خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، إن "الشعب التركي استطاع إدراك ما هو في مصلحته"، مشيدًا بالعدالة والتنمية وفوزه.
وأشاد إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة (معارض)، بكل القوى السياسية لتقديمها تركيا على أية خلاف سياسي لتتوافق الأحزاب حتى في شعاراتها ويكون الهدف هو صالح تركيا أولا في شعارات كل الأحزاب فهم يدركون تمامًا حجم المخاطر التي تحيط بهم، بحسب تعبيره.
وأضاف شيحة في تصريحات خاصة لـ"الأناضول" إن "الوعي الشعبي كان هو الترجمة الحقيقية للموقف السياسي ليعلنها اليوم بقوة أن تركيا أولا وقبل أي أحد وذلك من خلال مشاركة اقتربت من 90٪"، مشيرًا أنها "نسبة غير مسبوقة عالميًا وكانت النتيجة هي كاستفتاء على خيار الحكومة الائتلافية أم حكومة حزب العدالة والتنمية الذي بدأ طريق التنمية والنمو والتحول الديمقراطي".
وأمس الأحد، شهدت تركيا إجراء انتخابات نيابية مبكرة، لجأت إليها الدولة، بعد فشل الأحزاب السياسية في تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات التي جرت في حزيران/يونيو الماضي، ولم يفز فيها أي حزب بأغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة منفردًا.
وأظهرت نتائج أولية غير رسمية للانتخابات البرلمانية تحقيق حزب "العدالة والتنمية" فوزًا كبيرًا، وبعد فرز 99.58% من الصناديق، وصلت نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب "العدالة والتنمية" الذي يترأسه، أحمد داود أوغلو، إلى 49.41%، حاصلًا على 316 مقعدًا في البرلمان، مما يتيح له تشكيل حكومة بمفرده، وهو ما لم يتحقق في انتخابات 7 يونيو/ حزيران الماضي.
وحصل حزب "الشعب الجمهوري"، برئاسة كمال قليجدار أوغلو، على نسبة 25.38%من الأصوات (134 مقعدًا).
وحصل حزب "الحركة القومية" برئاسة دولت بهتشلي على نسبة 11.93% من الأصوات (41 مقعدًا).
بينما حصل حزب "الشعوب الديمقراطي" بزعامة صلاح الدين دميرطاش على 10.70% من الأصوات (59 مقعدًا).
في حين حصلت الأحزاب الأخرى والمستقلون على 2.58% من الأصوات.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 85.46% من إجمالي من يحق لهم التصويت من الناخبين الأتراك.
news_share_descriptionsubscription_contact


