ABDULSALAM FAYEZ
16 مايو 2026•تحديث: 16 مايو 2026
عبد السلام فايز/ الأناضول
استحضر عمدة مدينة نيويورك الأمريكية زهران ممداني، شهادة حية للسيدة إينيا، إحدى الناجيات من عصابات الصهاينة خلال النكبة الفلسطينية، عبر مقطع فيديو نشره السبت على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وأرفق ممداني الفيديو بمنشور قال فيه إن "يوم النكبة هو يوم إحياء سنوي لذكرى تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني بين عامي 1947 و1949 خلال قيام دولة إسرائيل وما تلاه من أحداث".
وأضاف: "إينيا من سكان نيويورك ومن الناجين من النكبة، وقد شاركتنا قصتها.. إنها قصة وطن وتقاليد وذاكرة امتدت عبر الأجيال".
ويأتي ذلك في ظل انتقادات إسرائيلية متكررة لممداني، المنحدر من أصول هندية، بسبب مواقفه المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة المستمرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وحلت، الجمعة، الذكرى الـ78 لـ"النكبة"، وهو المصطلح الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم من أراضيهم عام 1948 عقب إعلان قيام إسرائيل، وما رافقه من مجازر وعمليات تهجير نفذتها العصابات الصهيونية.
وفي شهادتها المصورة، استعادت إينيا تفاصيل ليلة مغادرة عائلتها مدينة القدس، عندما كانت في التاسعة من عمرها، قائلة إن الرصاص كان يخترق مصاريع النوافذ الخشبية، ما أجبر أفراد الأسرة على الزحف نحو السلالم للاحتماء.
وأضافت أن عائلتها غادرت في اليوم التالي إلى مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حاملين معهم ما خف وزنه من الأمتعة.
وتحدثت إينيا عن رمزية "مفتاح العودة"، موضحة أن والدها احتفظ بمفتاح منزلهم الحديدي الكبير، شأن كثير من العائلات الفلسطينية التي غادرت وهي تعتقد أن العودة ستكون قريبة.
وقالت: "أصبح الأمر بمثابة رمز: أن تملك المفتاح، ولا تملك المنزل".
كما عبّرت عن ارتباطها العميق بالأرض والتراث الفلسطيني خاصة التطريز، مستحضرة قصة طفل طلبت منه جدته إحضار حفنة من تراب قريتهم لتضعها تحت وسادتها وتشعر بأنها تنام في وطنها.
وختمت حديثها بالإشارة إلى مرارة الغربة التي عاشتها في عدة دول أوروبية، قائلة إنها ظلت تشعر بأنها "أجنبية"، بينما بقيت "تلال فلسطين الناعمة" وحدها محفورة في ذاكرتها ووجدانها.
وفي 15 مايو/ أيار من كل عام، يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة عبر فعاليات ومسيرات داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، للمطالبة بحقوقهم وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين.
وبحسب تقديرات فلسطينية، هجرت العصابات الصهيونية نحو 800 ألف فلسطيني من أصل قرابة 925 ألفا كانوا يقيمون في الأراضي التي أُقيمت عليها إسرائيل عام 1948، فيما تواصل تل أبيب رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.