Emre Demiral
11 سبتمبر 2026•تحديث: 11 سبتمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
أكدت سوريا، الجمعة، أن سيادتها وسلامة أراضيها "ليستا موضعا للتفاوض"، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والترتيبات القائمة بموجب اتفاقية عام 1974.
جاء ذلك في تصريحات لمندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال وقفة أمام مجلس الأمن في نيويورك.
وأقيمت الوقفة تنديدا باقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأراضي السورية، وفق تدوينات لوكالة الأنباء السورية "سانا" على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وشارك في الوقفة سفراء عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تأكيدا على سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، بحسب الوكالة.
وقال علبي إن "السيادة ليست انتقائية، وسلامة الأراضي ليست موضعا للتفاوض"، معتبرا أنها "الركيزة التي لا غنى عنها للنظام الدولي، وخط الدفاع الأول في مواجهة عدم الاستقرار العالمي".
وأضاف أن تقويض سيادة الدول وسلامة أراضيها "يعني انهيار الإطار ذاته الذي يحافظ على السلام".
وأوضح علبي أن الدول المشاركة في الوقفة تقف إلى جانب سوريا للتأكيد على ضرورة "الاحترام الكامل للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي، والخطوط والترتيبات القائمة بموجب اتفاقية عام 1974".
والأربعاء، اقتحم نتنياهو منطقة جبل الشيخ السورية المحتلة، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في خطوة بدت لمراقبين جزءا من حملته لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وحينها، قالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن "الدخول غير الشرعي" لنتنياهو إلى سوريا وتجوله في جبل الشيخ "خطوة استفزازية وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقانون الدولي".
والخميس، أعربت دول عربية عن رفضها اقتحام نتنياهو جبل الشيخ، معتبرة الخطوة انتهاكا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقا للقانون الدولي.
ودعت السعودية وقطر والكويت ومصر والأردن واليمن، في بيانات رسمية منفصلة، المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التصعيد الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالتصعيد الإقليمي، قال علبي إن سوريا "نأت بنفسها باستمرار عن التصعيد الإقليمي المتواصل، وأكدت مرارا أنها لن تشكل تهديدا لأي من جيرانها".
وأضاف أن هذا النهج حظي بـ"إشادة متكررة من أعضاء المجتمع الدولي".
وحذر المندوب السوري من أن أي أعمال عسكرية أو سياسية أو غيرها من شأنها أن تقوض ما وصفه بـ"التقدم الكبير" الذي حققته الحكومة السورية، معتبرا أن الحفاظ عليه حيوي للمجتمع الدولي والشعب السوري.
وأوضح علبي أن هذا التقدم يشمل خطوات اتخذتها الحكومة لمكافحة الإرهاب والتصدي لإنتاج مخدر الكبتاغون والاتجار به.
وأضاف أن الخطوات تشمل كذلك معالجة إرث برنامج الأسلحة الكيميائية وحل القضايا النووية ووضع الأسلحة تحت سيطرة الدولة وبناء مؤسسات فعالة.
كما أشار إلى جهود لتسهيل "العودة الآمنة والمستدامة للنازحين واللاجئين"، ودفع عجلة التعافي الاقتصادي.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2024، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية ومواقع إضافية، بينها قمة جبل الشيخ، عقب سقوط نظام بشار الأسد، مدعية أن ذلك إجراء مؤقت لضمان أمن حدودها.
وتراقب قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك (أندوف) المنطقة الفاصلة بين القوات السورية والإسرائيلية بموجب اتفاق عام 1974.
وأكدت الأمم المتحدة، عقب التقدم الإسرائيلي في ديسمبر 2024، أن المنطقة يجب أن تبقى خالية من القوات العسكرية، باستثناء القوة الأممية، داعيةً إلى احترام الاتفاق وسيادة سوريا ووحدة أراضيها.