Khaled Yousef
31 يوليو 2026•تحديث: 31 يوليو 2026
إسطنبول / خالد يوسف / الأناضول
أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، بموافقة حكومته على إنشاء 104 مستوطنات و160 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة وذلك منذ تشكيلها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022.
ونقلت القناة السابعة العبرية، عن كاتس قوله خلال لقاء بقادة حزب "الليكود" الحاكم في مدينة القدس، إن "الحكومة اتخذت سلسلة من القرارات الهامة بشأن التوسع الاستيطاني في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وأضاف "إننا لا نعزز الأمن فحسب، بل نعزز الاستيطان أيضا، فقد وافقت الحكومة على إنشاء 104 مستوطنات جديدة في يهودا والسامرة، إلى جانب إنشاء ما يقرب من 160 مزرعة جديدة".
ووصف كاتس ذلك بأنه "خطوة غير مسبوقة تعكس الالتزام بتعزيز سيطرة إسرائيل على المنطقة"، على حد تعبيره.
وخلال الفترة الأخيرة، شهدت الضفة الغربية تصاعدا في إنشاء المستوطنين للبؤر الاستيطانية في مناطق متفرقة.
وتعد البؤر الاستيطانية، التي يقيمها مستوطنون دون ترخيص رسمي من الحكومة الإسرائيلية، نواة لمستوطنات يجري في كثير من الأحيان تقنينها أو ربطها لاحقا بالبنية التحتية للمستوطنات القائمة، بحسب منظمات فلسطينية وإسرائيلية تعنى برصد الاستيطان.
وحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، المتخصصة في مراقبة الاستيطان، يوجد حاليا 141 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، إضافة إلى 15 مستوطنة في القدس الشرقية.
ويؤكد مجلس الأمن الدولي، في قراره رقم 2334 الصادر عام 2016، أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، "ليس لها أي شرعية قانونية"، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وفي يوليو/ تموز 2024، أكدت محكمة العدل الدولية، في رأي استشاري، عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن.
وإلى جانب إقامة البؤر الاستيطانية، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط اتهامات فلسطينية ومنظمات حقوقية إسرائيلية ودولية للجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين، بل والمشاركة في بعض تلك الاعتداءات.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 3488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات على الأشخاص والممتلكات والأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر سياساتها في الضفة الغربية، بما في ذلك هدم المنازل وتوسيع الاستيطان، لإعلان ضم الضفة الغربية رسمياً، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.