آية الزعيم
بيروت-الأناضول
دخل الإضراب المفتوح الذي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية اللبنانية أسبوعه الثاني، ولا تزال المطالب نفسها وهو تنفيذ قرار زيادة أجور موظفي القطاع العام من جانب مجلس النواب للموافقة عليها لتصبح نافذة.
في المقابل قال وزير السياحة البناني، فادي عبود، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، إن إقرار السلسلة يتطلب تأمين التمويل وإقرار عدد من الإصلاحات، لافتاً الى انه حتى الساعة لم يتحقق اي من هذين الشرطين.
وخلال وقفة احتجاجية قام بها المئات من موظفي القطاع العام في لبنان اليوم الثلاثاء، من أمام وزارة الاقتصاد، في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، جددت الهيئة مطالبها بإحالة سلسلة الرتب والرواتب، التي تقضي بزيادة أجور موظفي القطاع العام، إلى مجلس النواب من أجل إقرارها حتى تصبح نافذة.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "وزارة الامتصاص من الشعب" و "ويل لأمة تضحي بمعلميها لتحمي سارقيها"، وسط إجراءات أمنية مشددة.
من جهته قال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوظ خلال الوقفة "إن مجلس الوزراء اللبناني لا يمثل الشعب وإنما يمثل قبيلة في أدغال إفريقيا."
وأكد محفوظ أن هذا الإضراب موجهاً ضد أداء الحكومة السيئ وليس ضد إدارات المدارس.
بدوره أوضح الوزير عبود في تصريحاته أن عائدات موظفي القطاع العام تلامس الـ 40% من مجمل الموازنة العامة للدولة وهو رقم غير مسبوق علماً ان اليونان التي شهدت أعنف أزمة اقتصادية لم تكن تتخطى فيها عائدات القطاع العام 26%.
يشار إلى أن نسبة الإنفاق على المخصصات والرواتب لموظفي القطاع العام في لبنان تبلغ نحو 24.5% من إجمالي الإنفاق العام بموازنة العام الجاري 2013، ما يعادل نحو 4 مليارات دولار خلال العام، منها نحو مليار دولار للمتقاعدين وتعويضات نهاية الخدمة، وفق تقارير حكومية.
واعتصم موظفو القطاع العام أمام مقرات الحكومة في مختلف المناطق اللبنانية وقاموا بقطع بعض الطرق الرئيسية .
ووفق إحصاءات حكومية يبلغ عدد الموظفين في القطاع العام اللبناني نحو 270 الف، ما يعادل نحو 20% من القوى العاملة في لبنان.
واعتبرت هيئة التنسيق أن هذه التحركات ما هي إلا تحضير للتظاهرة المركزية التي ستنطلق قبل ظهر غد الأربعاء باتجاه مقر الحكومة في وسط بيروت بما وصفته بـ"يوم الزحف إلى السراي الحكومي" حيث سيعقد مجلس الوزراء جلسة له.
وتتراوح مرتبات القطاع العام اللبناني بين الـ 800 ألف ليرة (532 دولار) للموظفين الجدد ومليونين ليرة (1300 دولار) للموظفين القدامى.
عا