نتنياهو.. فساد وأزمة ائتلافية "يعكران" أجواء زيارة واشنطن
07 مارس 2018•تحديث: 07 مارس 2018
Quds
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى استغلال زيارته إلى واشنطن، ليبدو في مشهد "الرابح"، لكن اتهامات الفساد وبروز أزمة ائتلافية بحكومته عكرا الأجواء، وفق مراقبين.
والتقى نتنياهو، في اليوم الأول للزيارة، الأحد، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما عقد، أمس الثلاثاء، اجتماعات مع قادة مجلسي الشيوخ والنواب.
وتصدّرت إيران أجندة مباحثات نتنياهو بجميع اجتماعاته، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه، أمس، أمام لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأمريكية "ايباك"، أو ما يصطلح تسميتها بـ"اللوبي الصهيوني".
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنه التقى، أمس، بزعيميْ الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي، وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ، ورئيس مجلس النواب.
وأضاف البيان، الذي حصلت عليه الأناضول، أن نتنياهو التقى السيناتور ميتش ماكونيل، رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ، والسيناتور تشاك شومير رئيس الأقلية.
كما التقى أيضا أعضاء لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي.
ووفق البيان نفسه، فإنّ نتنياهو التقى رئيس مجلس النواب بول راين، وأعضاء قيادة المجلس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي.
ونقل عن نتنياهو قوله لرئيس مجلس النواب إن "هذا المكان (الكونجرس) يمثل الشعب الأمريكي، وهو صديق كبير للشعب الإسرائيلي الذي يكن لكم الامتنان".
وردا عليه، قال رئيس مجلس النواب بول راين: "باسم قيادة المجلس من الحزبيْن (الجمهوري والديمقراطي)، نرحب بك رئيس الوزراء. إنك صديق كبير وحليف كبير، ونحن متحمسون للحوار الدائم بيننا".
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "نتنياهو قدم شرحا في لقاءاته عن العدوان الإيراني بالمنطقة، ومحاولات طهران التموضع عسكريا في سوريا"، مؤكّدا على "الموقف الإسرائيلي الحازم لإحباط ذلك".
كما استعرض نتنياهو "المخاطر الكامنة في الاتفاق النووي المبرم مع إيران (2015)، وقال إنه يجب تصحيح أخطاء الاتفاق بشكل كامل أو إلغاؤه"، وفق المصدر نفسه.
** شبح "الفساد" والأزمة في إسرائيل
رغم الحفاوة، التي حظي بها نتنياهو في الولايات المتحدة، إلا أن شبح ملفات الفساد وأزمة الائتلاف الحكومي، لاحقاه حتى في زيارته، وفق مراقبين.
وطوال زيارته، امتنع نتنياهو، الذي يعود إلى إسرائيل بعد غد الجمعة، عن التعليق على تحقيقات شبهات الفساد التي تجريها الشرطة الإسرائيلية بحقه، وخصوصا في ما يتعلّق بتوقيع مساعده السابق نير حيفتس اتفاقا تحوّل بموجبه إلى شاهد حق عام ضد نتنياهو.
وتزامن توقيع حيفتس على اتفاقه مع النيابة العامة الإسرائيلية مع بدء نتنياهو اجتماعاته السياسة في واشنطن.
وبموجب الاتفاق، يقدم حيفتس شهادة إلى النيابة العامة عن تورط نتنياهو بالفساد، مقابل عدم فرض عقوبة السجن على حيفتس نفسه.
كما برزت، خلال الزيارة، أزمة ائتلافية اضطرت نتنياهو لإجراء اتصالات هاتفية مع قادة أحزاب سياسية في محاولة لحلها.
يأتي ذلك على خلفية إعلان حزب "يهودوت هتوراه" الديني، رفضه التصويت لصالح الميزانية ما لم يتم إقرار قانون يعفي المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية، وهو ما رفضه حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.
وعلى ضوء ذلك، لوح زعيم حزب "كلنا" موشيه كحلون، والذي يتقلد أيضا منصب وزير المالية، بالاستقالة في حال عدم إقرار الميزانية قبل نهاية الشهر الجاري.
ولوح نتنياهو عبر مساعديه، بالذهاب الى انتخابات ما لم يتم حل هذه الأزمة الإئتلافية.
ورأى مسؤولون إسرائيليون، بينهم وزير التعليم، نفتالي بنيت، في تصريحات بثتها الإذاعة الإسرائيلية، اليوم، أن نتنياهو سينشغل بحل هذه الأزمة حال عودته من الولايات المتحدة.
ولئن حاول نتنياهو إظهار حفاوة الإستقبال في الولايات المتحدة الأمريكية على أنها إنجاز سياسي، إلا أنّ بعض الأطراف في إسرائيل لم ترها على ذلك النحو.
صحيفة "هآرتس" العبرية، قالت في افتتاحية عددها الصادر اليوم، إن نتنياهو تفاخر بأنه لم يتم عرض أي مشروع أو جدول زمني لخطة السلام الأمريكية.
ورأت في قول نتنياهو: "لم نتحدث عن الفلسطينيين لأكثر من ربع الاجتماع"، "كما لو أنه يعلن عن إنجاز دبلوماسي رائع، وليس عن حلقة أخرى في سلسلة إخفاقاته السياسية".