Layan Bsharat
06 سبتمبر 2026•تحديث: 07 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، الأحد، إن إسرائيل تستخدم عمليات إخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة لإدارة الضغوط الدولية، دون أن يعكس ذلك تحولا حقيقيا في سياسة توسعها الاستيطاني.
جاء ذلك في بيان للهيئة تعليقا على أنباء متداولة بشأن عزم السلطات الإسرائيلية إزالة بعض البؤر الاستيطانية المقامة في مناطق مصنفة "أ" و"ب" بالضفة الغربية.
وقالت الهيئة إن الأنباء بشأن إزالة تلك البؤر الاستيطانية يمكن أن تندرج في إطار تعليمات إسرائيلية بإخلائها أو نتيجة ضغوط دولية بهذا الخصوص.
ورأت أن كلا المسارين "لا يمثل تحولا حقيقيا في السياسة الإسرائيلية" بشأن المستوطنات، وإنما يندرج ضمن "سياسة تبادل الأدوار وإدارة المشهد".
وأشارت إلى تنفيذ إسرائيل عمليات إخلاء وصفتها بـ"الصورية"، يعقبها عودة المستوطنين وإعادة بناء البؤر بعد تراجع الضغوط الدولية.
وأضافت أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة برئاسة بنيامين نتنياهو اعتمدت، وفق تقديرها، استراتيجية "ترحيل الأزمات"، عبر تأجيل الصدامات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي وتحميل الحكومات اللاحقة تبعاتها.
وشككت الهيئة الفلسطينية في جدية الحكومة الإسرائيلية الحالية في التعامل مع البؤر الاستيطانية، معتبرة أن تل أبيب تنظر إلى التوسع الاستيطاني باعتباره "مكسبا سياسيا"، وتسعى إلى تثبيت الوقائع التي يفرضها المستوطنون على الأرض.
وقالت الهيئة إن "تثبيت الوقائع الاستيطانية" يستهدف السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
والأحد، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن ضغوط أمريكية على الحكومة الإسرائيلية لإخلاء بؤر استيطانية أقيمت في مناطق مصنفة "ب" بالضفة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وادعت الصحيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أصدر تعليمات للأجهزة الأمنية بالتحرك لإخلاء البؤر الاستيطانية غير المرخصة المقامة في المنطقة "ب".
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين يعتقدون أن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية بسبب توسع البناء الاستيطاني في المنطقة "ب" تشكل مصدر قلق لنتنياهو.
وبموجب اتفاقية أوسلو الثانية لعام 1995، قُسمت الضفة الغربية إلى مناطق "أ" و"ب" و"ج"، حيث تخضع الأولى للسيطرة الفلسطينية، والثانية لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، بينما تخضع المنطقة "ج"، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة، للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وفي أغسطس/ آب 2026، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة بأنهم "إرهابيون"، محذرا من أن هذه الممارسات تلحق ضررا بصورة إسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران 2026، حذر 14 مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية، يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات شبه يومية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم، وفق بيانات رسمية فلسطينية.