أكدت واشنطن، يوم الأربعاء، صحة التسجيل المرئي الذي اطلقه تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتضمن تبنيه الهجوم على مقر صحيفة "شارلي إبدو" الفرنسية الساخرة، بباريس.
وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، ماري هارف، في مؤتمر صحفي بواشنطن: "استلمت ملاحظة من زملائي في الأجهزة الاستخبارية والذين تفحصوا التسجيل المرئي الذي تعلن فيه القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤوليتها عن هجمات الأسبوع الماضي ضد شارلي إبدو، ووجدوا أنه حقيقي".
ومضت قائلة: "نحن نعتقد أنه (التسجيل) قد تم اصداره من قبل الجناح الإعلامي للقاعدة في شبه الجزيرة العربية وهو آخر الأمثلة على مدى الوحشية التي تمثلها وكيف أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية هي أكثر فروع تنظيم القاعدة الرئيس خطورة، خاصة فيما يتعلق بالتآمر الخارجي الذي ينفذ خارج منطقتهه".
وأضافت: "في نفس اليوم الذي تم فيه تنفيذ هجوم شارلي إبدو، نعتقد أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية هاجمت وقتلت أكثر من 30 يمنياً، أكثرهم أن لم يكونوا كلهم على الأغلب، من المسلمين الذين تجمعوا لانضمام إلى الأجهزة الأمنية لخدمة الشعب اليمني"، وهي إشارة إلى تأكيدات الرئيس الأمريكي السابقة إلى أن المتطرفين لايمثلون الأسلام الحقيقي.
ورفض البيت الأبيض، أمس، استخدام مصطلح "الإسلام الراديكالي" في وصف العمليات المسلحة التي نفذها متطرفون في فرنسا والتي أدت إلى مقتل 17 شخصاً الأسبوع الماضي لكونها "غير دقيقة"، مفضلاً عوضاً عنها الإشارة إلى منفذي الهجوم "متطرفين يحملون وجهات نظر منحرفة عن الإسلام".
وشددت هارف على أن الأجهزة الأمنية الأمريكية "لا زالت تعمل على النظر في كل معلومة يمكن التوثق منها لمعرفة ما هي علاقة المهاجمين بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية بالضبط".
ولم تخف هارف قلق بلادها من الخلايا النائمة للجماعات المسلحة قائلة "نحن قلقين بكل وضوح من الخلايا النائمة، والتي تضمن اناساً سافروا إلى الخارج وتعلموا على ممارسة النشاطات الأرهابية وعادوا إلى بلدانهم الأصلية لتخطيطها وتنفيذها".
وقتل 12 شخصًا، بينهم رجلا شرطة و8 صحفيين، وأصيب 11 آخرون، الأربعاء الماضي في هجوم استهدف مجلة "شارلي إبدو" الأسبوعية الساخرة في باريس، حسبما قالت النيابة العامة الفرنسية.