منحت وزارة الخزانة الأمريكية أربع شركات شحن خاصة رخصة سمحت لها بموجبها بتنظيم رحلات بحرية تجارية إلى كوبا، في إطار عملية تطبيع العلاقات بين البلدين.
وحسب أنباء تناقلتها وسائل إعلام أمريكية فإن منح الرخصة لا يعني انطلاق الرحلات فورًا، لأنه يتوجب على الشركات المذكورة الحصول على رخصة أيضًا من السلطات الكوبية.
الجدير بالذكر أن الرحلات البحرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا توقفت عام 1960 بسبب التوتر، الذي شاب العلاقات بين البلدين آنذاك.
وذكر مسؤولون في وزارة الخزانة أن الرخصة المذكورة ليست عامة، وإنما تجري دراسة طلب كل شركة على حدة، من أجل منحها الرخصة.
وكانت إدارة أوباما أقدمت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي على الخطوة الأولى في طريق تطبيع العلاقات مع كوبا، وخففت من بعض العقوبات في المجالين السياحي والمالي، وفي خطاب متلفز من البيت الأبيض قال أوباما في 17 من شهر كانون الأول/ديسمبر المنصرم: "إن الولايات المتحدة ستطبع علاقاتها مع كوبا، وسننهي سياسة عفا عليها الزمن في العلاقات بين البلدين، وسيتم افتتاح سفارة في هافانا".
وفي 11 نيسان/ أبريل الماضي التقى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ونظيره الكوبي، راؤول كاسترو، وجهًا لوجه للمرة الأولى منذ نصف قرن، على هامش قمة الدولة الأمريكية في بنما.
وبدأت العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تتدهور عقب وصول فيدل كاسترو للسلطة في كوبا، بعد إطاحته بنظام "فولغينسيو باتيستا" المدعوم من واشنطن عام 1959، وانقطعت العلاقات عام 1961 بشكل كامل، بعد اتخاذ الولايات المتحدة قرارًا بفرض عقوبات تجارية على كوبا.