Kilani Mahmoud
26 أبريل 2017•تحديث: 26 أبريل 2017
روما/ محمود الكيلاني/ الأناضول
حذّر وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، اليوم الأربعاء، من أن "تقسيم ليبيا إلى دولتين سيكون بمثابة وباء" بالنسبة لإيطاليا.
وقال ألفانو، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي، إن "قيمة استقرار ليبيا لا تقدر بثمن بالنسبة لإيطاليا؛ سواء فيما يتعلق بالأمن القومي، أو قضية الهجرة، أوالعلاقات الاقتصادية".
وأشار إلى أن "الحكومة الإيطالية تبذل الكثير من الجهد على صعيد العلاقات الثنائية مع ليبيا، من أجل ملء الفراغ الموجود، ولاستكمال عمل المجتمع الدولي الذي لم ينته".
وبلهجة محذرة، تابع: "إذا تم تقسيم ليبيا إلى دولتين شرقية وغربية، فإن هذا سيكون بمثابة الوباء بالنسبة إلينا، وسنخاطر في هذه الحالة بأن ندفع نحن الثمن".
وتطرق ألفانو، إلى الاجتماع، الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما، الجمعة الماضي، بين عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرق)، ورئيس المجلس الأعلى للدولة في طرابلس عبد الرحمن السويحلي، قائلًا:
"سار على ما يرام، وقد وجها (عقيلة والسويحلي) لنا الشكر، لأننا سهلنا الاجتماع".
واعتبر رئيس الدبلوماسية الإيطالية أن "حقيقة موافقتهما (عقيلة والسويحلي) على اللقاء الثنائي، وأن يجري الاجتماع في إيطاليا، يؤكد رغبة الطرفين في الحوار".
والجمعة الماضي، استضافت روما، لقاء السويحلي وعقيلة، بعيدًا عن الإعلام بهدف تقريب وجهات النظر بشأن النقاط الخلافية بين الطرفين، ما أثار جدلًا في ليبيا، وترواحت المواقف حوله بين الرفض والترحيب.
غير أن ألفانو، اعتبر آنذاك في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، أن اللقاء "خطوة نحو الحوار من أجل وحدة ليبيا".
وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضي أمنية، منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي؛ إثر ثورة شعبية في 17 فبراير/ شباط 2011، ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمال قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة،
لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً، وسبها ومحيطها جنوبا.
وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما "الوفاق"، و"الإنقاذ"، إضافة إلى المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن مجلس نواب طبرق.