محمد حسين
القاهرة – الاناضول
اكد الدكتور ممتاز السعيد وزير المالية المصري اليوم الاثنين أن قرض صندوق النقد الدولي يعد الطريق الوحيد لتحقيق الإصلاح الاقتصادي بمصر فى الوقت الحالي ،خاصة بعد زيادة نسبة عجز الموازنة العامة للدولة الى 135 مليار جنيه في العام المالى الحالى 2012-2013 .
وكانت مصر قد طلبت من صندوق النقد الدولي قرضا قيمته 4.8 مليار دولار لمعالجة عجز الموازنة العامة ونقص احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
واشار السعيد أمام لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اليوم الى أن قضية الاقتراض الخارجي تم طرحها أكثر من مرة عقب قيام ثورة 25 يناير، إلا أنه كانت هناك حالة عدم توافق مجتمعي عليها سواء مع تولى الدكتور سمير رضوان وزارة المالية أومع قدوم حكومة الدكتور كمال الجنزوري الاخيرة .
وأضاف وزير المالية ، بأنه تم فتح ملف قرض الصندوق مرة أخرى بعد تولى قيادة البلاد رئيس منتخب وحدوث حالة من الاستقرار بالبلاد ،مؤكدا بأن القرض آمن بشكل كبير ويتم دراسته حاليا حيث ستصل قيمته إلى 4,8 مليار بعد أن كان 3,2 مليار دولار بفائدة 1,1 % ويتم سداده على خمس سنوات منها 39 شهرا سماح ، بالإضافة إلى نسبة 25 , % يتم دفعها مرة واحدة للصندوق ، مضيفا بأنه تم اختيار برنامج إصلاحي لمصر لمدة 24 شهرا فقط أي قصير المدى بدلا من متوسط وطويل المدى الذى اقترحه الصندوق.
وأضاف وزير المالية أن الصندوق ليس له أى اشتراطات سوى الاطمئنان على برامج الإصلاح الاقتصادي والقدرة على تحقيقه ، مؤكدا على أن الهدف الأساسي من هذا القرض هو الحصول على شهادة دولية من الصندوق بأن مصر دولة قادرة على النهوض الاقتصادي ، وهى ما تعد شهادة قوية تفيد مصر فى جذب استثمارات خارجية.
وأضاف الوزير بأنه يتم حاليا دراسة إجراءات ترشيد دعم الطاقة حيث يذهب حوالى 40 % من الدعم إلى السماسرة والبلطجية ولا يصل لمستحقيه ،كما أن أنبوبة البوتاجاز تكلف الدولة 61 جنيه وتصل للمواطن ب 2,5 جنيه فقط ،إلا أن السماسرة يستغلون المواطن ، وكذلك الحال بالنسبة لدعم الخبز حيث يتم المتاجرة به من جانب أصحاب المخابز.
واشار وزير المالية إلى أن خطة وبرنامج الإصلاح الاقتصادي تشمل إعادة هيكلة منظومة الدعم بحيث يصل لمستحقيه وكذلك إعادة هيكلة النظام الضريبي بحيث يتم القضاء على التهرب الضريبي وفرض الضريبة التصاعدية ، إلى جانب تعديل المنظومة الاجتماعية بحيث تزيد نسبة المعاشات والضمان الاجتماعي وكذلك زيادة نسبة الأسر المستحقة للمعاش من 1,5 مليون أسرة إلى 2 مليون أسرة .
وكان وزير المالية المصري قد اعترض على قانون التأمينات الاجتماعية لسنة 79 معتبرا انه السبب الرئيسي فى مشاكل التأمينات الأن .
وأضاف الوزير بأنه بالنسبة للتأمين الصحي فقد تم زيادة عدد المستفيدين ليصل إلى 32 مليون مواطن ،بالإضافة إلى 5 ملايين أمراه معيلة.
ومن جانبه أكد د محمد الفقى رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى بأن أهم الرسائل التى جاءت من وزير المالية اليوم هى أنه لا مساس بالفقراء وأن حزمة الإصلاحات ماهي إلا توصيل الدعم لمستحقيه وأخذ حصة الأغنياء التى لا تصل إليهم بوسائل معروفة ثم يتم إرجاعها للدولة ،مشيرا إلى أن قرض صندوق النقد الدولى يأتي فى وقت لم تقف أى دولة عربية بجوار مصر باستثناء السعودية وقطر.
وكانت الدولتان قد قدمتا لمصر دعما ماليا بلغ 3.5 مليار دولار منها 2 مليار دولار من قطر و1.5 مليار دولار من السعودية.
مصع