10 يونيو 2022•تحديث: 10 يونيو 2022
اسطنبول/ رياض الخالق/ الأناضول
التقى وزير الدفاع الصيني وي فنغي، ونظيره الأمريكي لويد أوستن، الجمعة، في أول اجتماع مباشر بينهما، على هامش قمة أمنية بارزة تستأنف في سنغافورة بعد توقف دام عامين إثر جائحة كورونا.
وكتب أوستن، في تغريدة على تويتر بعد اجتماع استمر قرابة ساعة: "لقد التقيت وزير الدفاع الصيني وي فنغي على هامش حوار شانغريلا".
وأضاف الوزير الأمريكي: "ناقشنا العلاقات الدفاعية بين البلدين، فضلاً عن قضايا الأمن العالمي والإقليمي".
وفي نسخة العام الجاري من حوار شانغريلا، من المتوقع أن يشارك مسؤولو دفاع بارزون من 42 دولة لمناقشة مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية من الجمعة إلى الأحد.
ومن المقرر أن يلقي أوستن كلمة السبت، في حين يلقي وزير الدفاع الصيني كلمته الأحد.
ومنذ وصول إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني 2021، تحدث أوستن ووي مرة واحدة فقط، في اتصال هاتفي استغرق 45 دقيقة في أبريل/ نيسان الماضي، وصفته وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون بأنه "جيد".
وجدد أوستن "تأكيد بلاده على أهمية السلام والاستقرار عبر المضيق، ومعارضة التغييرات الأحادية للوضع الراهن، داعياً الصين إلى الامتناع عن المزيد من الأعمال المزعزعة للاستقرار تجاه تايوان"، بحسب مراسل الأناضول.
من جهته، قال وي مخاطباً أوستن: "جزيرة تايوان هي جزيرة صينية، ومبدأ الصين الواحدة هو الأساس السياسي للعلاقات الصينية الأمريكية"، وفقًا لصحيفة "غلوبال تايمز" الصينية.
وقال وي إن "بلاده تدين مبيعات الأسلحة الأمريكية الأخيرة للجزيرة"، في إشارة إلى عقد صفقة أسلحة بقيمة 120 مليون دولار بين واشنطن وتايبيه مطلع الأسبوع الجاري.
وتعد تايوان قضية محورية لبكين التي ترفض أي محاولات لأنصار الاستقلال، لسلخ الجزيرة عن الصين، وتؤكد أنها لن تتوانى عن حماية أمنها الإقليمي وسيادتها.
وأصبحت الصين عام 1945 عضوا مؤسسا بالأمم المتحدة وإحدى الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، إلا أن خسارتها الحرب الأهلية (القوات القومية) عام 1949 دفع بأعضاء الحكومة للهرب إلى تايوان وتشكيل حكومة هناك، فيما أسس الشيوعيون في الصين بزعامة ماو تسي تونغ، جمهورية الصين الشعبية.
وتتبنى بكين مبدأ "الصين الواحدة" وتؤكّد أن جمهورية الصين الشعبية هي الجهة الوحيدة المخول لها تمثيل الصين في المحافل الدولية، وتلوّح بين الحين والآخر باستخدام القوة والتدخل عسكريًا إذا أعلنت تايوان الاستقلال.
ولا تعترف باستقلال تايوان، سوى 22 دولة.
وحول الحرب الروسية ضد أوكرانيا، أبلغ وي وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده "تتمسك دائمًا بمبدأ الموضوعية والإنصاف فيما يتعلق بقضية أوكرانيا وتبذل بنشاط جهودًا لتعزيز السلام والمحادثات".
وأضاف وي: "إذا أراد أي شخص استغلال قضية أوكرانيا للإضرار بمصالح بلادنا، فإننا سنتخذ بالتأكيد إجراءات مضادة حازمة".
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا في سيادتها".