هاجر الدسوقي- يوسف عبد العليم
القاهرة- الأناضول
غادر وفد رئاسي مصري رفيع المستوى إلى إيران في زيارة "غير معلنة" مطار القاهرة مساء أمس، متوجها إلى إيران على متن طائرة خاصة في زيارة "غير معلنة" مسبقا ينتظر أن يتم خلالها بحث الملف السوري.
وبحسب مصادر ملاحية في المطار فإن الوفد يضم كل من: عصام الحداد، مساعد الرئيس محمد مرسي للعلاقات الخارجية، ورفاعة الطهطاوي رئيس ديوان الرئاسة، وأشرف شيحة نائب الطهطاوي.
وأشرف على ترتيبات المغادرة للوفد شخصيات تابعة للمخابرات العامة، بحسب المصادر ذاتها.
وكانت الطائرة التي غادروا عليها حدث بها عطل عقب إقلاعها وعادت للمطار مرة أخرى، حيث تم استبدالها بطائرة أخرى.
وفيما لم تصدر عن الرئاسة المصرية أي معلومات عن سبب هذه الزيارة، ولا المدة التي ستستغرقها، أكد مسئول إيراني مطلع خبر زيارة الوفد الرئاسي المصري لطهران.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول عبر الهاتف من طهران، قال المسئول - الذي فضل عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية منصبه - إن "هناك اتصالات تجرى بين الجانبين المصري والإيراني منذ أيام بشأن تنسيق هذه الزيارة" التي وصفها بأنها "دبلوماسية في المقام الأول".
وفي الوقت الذي امتنعت فيه الخارجية الإيرانية علنا عن تأكيد أو نفى الزيارة، قال محمد صالح صدقيان مدير "المركز العربي للدراسات الإيرانية"، للأناضول، إن "زيارة الوفد الرئاسي تأتي في إطار الرغبة الموجودة لدى البلدين لتعزيز العلاقات ليست السياسية فقط، ولكن الاجتماعية والسياحية والاقتصادية"، رافضاً "وضع الزيارة في إطار البعد الطائفي أو المذهبي".
وأضاف صدقيان عبر الهاتف من طهران أنه "من المنتظر أن يلتقي الوفد الرئاسي كبير مسؤولي الرئيس الإيراني أحمد نجاد وعلى رأسهم وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، ورئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، لمناقشة عدة قضايا ثنائية وإقليمية، يأتي في مقدمتها بحث مبادرة الرئيس مرسي، بشأن تشكيل اجتماع رباعي بين مصر وكل من إيران وتركيا والسعودية لحل الأزمة السورية".
وأوضح صدقيان أن "هذه الزيارة الرفيعة المستوى تأخذ أهمية كبرى ومرحب بها من جانب الأوساط السياسية الإيرانية، خاصة أنها أول زيارة لوفد مصري رفيع المستوى لطهران منذ زيارة الرئيس المصري في نهاية أغسطس/آب الماضي".
وكشف مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية أمير حسين عبد اللهيان في تصريحات صحفية الثلاثاء الماضي لوكالة أنباء إيران الرسمية "أرنا" قوله إن "المفاوضات الرباعية بين بلاده ومصر والسعودية وتركيا لحل الأزمة السورية ستستأنف قريباً".
وأوضح عبد اللهيان أن "نظراً لفشل التدخل الأمني والعسكري الأجنبي في سوريا فإنه خلال زيارتي الأخيرة لمصر, تم الاهتمام بمبادرة الرئيس محمد مرسي بشأن سوريا وتقرر أن تتواصل المفاوضات بين إيران ومصر وتركيا والسعودية للوصول إلى حل بشأن القضية السورية"، مضيفاً أن "المسؤولين المصريين سيعلنون قريباً موعد عقد هذا الاجتماع".
وطرح الرئيس المصري خلال القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة العام الماضي مبادرة مصرية تتضمن تشكيل لجنة اتصال تضم كل من مصر والسعودية وتركيا وإيران للتوصل إلى حل الأزمة سلمياً بعيداً عن التدخل الأجنبي, مع وقف فوري لأعمال العنف.
وأبدت مصر مؤخرا على لسان وزير خارجيتها محمد كامل عمرو تأييدها لعقد مفاوضات بين المعارصة السورية وبين مسؤولين من نظام بشار الأسد لم تلطخ أيديهم بالدماء، وهو ما عده مراقبون تقاربا نسبيا مع الموقف الإيراني.