Qais Omar Darwesh Omar
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- التحرك القانوني بالتوجّه إلى "كاس" للطعن في قرار "الفيفا" بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن الانتهاكات المرتبطة بالأندية الإسرائيلية في المستوطنات يأتي في إطار الأنظمة والقوانين المعمول بها
- الاتحاد الفلسطيني أثار هذا الملف على مدار السنوات الماضية فهناك 9 أندية إسرائيلية تنشط في المستوطنات
- القضية الفلسطينية قضية عادلة، وقد قُدمت بشكل حضاري وبروح رياضية
- "فيفا" اتخذ قرارا غير صحيح بسبب ضغوط مورست عليها والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس بريئا من ذلك
قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، الجمعة، إن حجم "الجرائم" التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق الرياضة والرياضيين والمنشآت الرياضية الفلسطينية تستوجب موقفا من الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحادات القارية المنضوية تحته.
وأكد الرجوب، في تصريح للأناضول، أن توجه الاتحاد الفلسطيني إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" للطعن في قرار "فيفا" عدم اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن الانتهاكات المرتبطة بالأندية الإسرائيلية في المستوطنات، يأتي "في إطار الأنظمة والقوانين المعمول بها في فيفا والميثاق الأولمبي، سعيا إلى مساءلة الاحتلال وفضح ممارساته".
وفي 19 مارس/ آذار الماضي، قرر مجلس "فيفا" عدم اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن المقترح الفلسطيني، رغم إعلان لجنته التأديبية وجود مخالفات تتعلق بالتمييز والسلوك، وفرض غرامة مالية على الاتحاد الإسرائيلي، وهو ما اعتبره الجانب الفلسطيني أمرا "غير كافٍ".
كما أعلن الاتحاد الفلسطيني في 22 أبريل/ نيسان 2026 تقديم استئناف رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي "كاس" للطعن في قرار "فيفا" في خطوة تهدف إلى إلزام الاتحاد الدولي بتطبيق لوائحه على جميع الاتحادات دون استثناء.
وأوضح الرجوب، أن الاتحاد الفلسطيني "أثار هذا الملف على مدار السنوات الماضية، والذي يتضمن خروقا واضحة"، مشيرا إلى "وجود تسعة أندية إسرائيلية تنشط في المستوطنات المقامة على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، التي يقر العالم بأنها أراضٍ محتلة".
وتابع: "نحن كنا نتحدث بلغة القوانين والأنظمة واللوائح، لكن السلوك الإسرائيلي اتسم بالاستعلاء والاستخفاف بالمؤسسات الدولية، والتعامل معها بغطرسة".
والخميس، رفض الرجوب مصافحة ممثل الاتحاد الإسرائيلي أمام الاتحاد الدولي "فيفا"، معلقا على ذلك بأن "الكرامة الوطنية لا تخضع للبروتوكولات".
جاء ذلك عندما استدعاه رئيس "الفيفا" جياني إنفانتينو إلى المنصة، لمصافحة نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم باسم الشيخ سليمان بعدما ألقيا كلمتيهما خلال الجمعية العمومية الـ76 للفيفا المنعقدة في مدينة فانكوفر الكندية.
** "فيفا" وإدانة إسرائيل
وقال الرجوب، إن المندوب الإسرائيلي "تحدث داخل الجمعية العمومية وكأن إسرائيل جمهورية مثالية في الديمقراطية والتعددية وغياب التمييز والعنصرية وجرائم الاحتلال"، في وقت "يدرك فيه أكثر من 200 اتحاد عضو حقيقة ما يجري".
وأضاف أن هذا السلوك "هو الذي أدى إلى حصار المندوب الإسرائيلي وإهانته واحتقاره داخل الجمعية العمومية"، معتبرا أن ذلك جاء نتيجة "طريقة تعاطيه القائمة على الغطرسة".
وأكد الرجوب أن "القضية الفلسطينية قضية عادلة، وقد قُدمت بشكل حضاري وبروح رياضية"، مضيفا أن الاجتماع الأخير لـ"فيفا" شكّل محطة استراتيجية في إدانة هذا الاحتلال (إسرائيل) وسلوكه".
وقال: "نعتقد أن هذه بداية لمسار قد يفضي إلى فرض عقوبات على هذا الاحتلال، الذي أصبح محاصرا ومنبوذا ومرفوضا".
وأضاف الرجوب أن "فيفا اتخذ قرارا غير صحيح نتيجة ضغوط"، قائلا: "أنا أعتقد أن هناك ضغوطات مورست على فيفا، وحتى (الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب ليس بريئا من هذه الضغوط التي أدت إلى عدم تطبيق القوانين كما يجب".
وتابع: "نحن تحركنا عبر الجمعية العمومية، وتوجهنا أيضا إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، للطعن في هذا القرار".
وأضاف أن "طريقة تعامل الجانب الإسرائيلي القائمة على الغطرسة ساهمت في كشفه ووضعه في حالة عراء أمام المجتمع الدولي، حيث أصبح وحيدا ومعزولا ومنبوذا".
** سنواصل تحركنا القانوني
وشدد الرجوب على أن الاتحاد الفلسطيني "سيواصل تحركه القانوني لضمان تطبيق القوانين بشكل متساوٍ، وحماية حقوق الرياضيين الفلسطينيين".
يأتي ذلك في سياق تصاعد التحركات الفلسطينية داخل "فيفا" ضد مشاركة أندية إسرائيلية في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وهي مسألة يطرحها الاتحاد الفلسطيني منذ سنوات استنادا إلى لوائح الاتحاد الدولي المتعلقة بسلامة أراضي الاتحادات الأعضاء.
ويؤكد الاتحاد الفلسطيني أن القضية "لا تتعلق بنزاع سياسي بل بتطبيق أنظمة فيفا"، لاسيما ما يتعلق بإقامة مسابقات على أراضٍ تابعة لاتحاد آخر دون موافقته، وهو ما يعتبره "سابقة تمس نزاهة منظومة كرة القدم الدولية".