Qais Omar Darwesh Omar
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
بيت لحم/ قيس أبو سمرة / الأناضول
في حفل أقيم بمدينة بيت لحم، توج رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني جبريل الرجوب، الفائزين بماراثون فلسطين الدولي العاشر، المتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وجرى حفل التتويج الجمعة، في ساحة المهد وسط مدينة بيت لحم، بحضور مسؤولين محليين وأمنيين، إلى جانب مشاركين ومواطنين.
وانطلق الماراثون الذي حمل شعار "نركض من أجل الحرية"، فجر الجمعة من أمام كنيسة المهد، بمشاركة عدائين فلسطينيين وأجانب، بعد توقفه لعامين بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد بالضفة الغربية.
وفي سباق الماراثون الكامل، وهو سباق جري لمسافة 42.195 كيلومترا، حل سامر الجولاني من القدس بالمركز الأول، ومحمد توفيق العاصي من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم ثانيا، وأحمد طه من رام الله ثالثا.
وفي سباق نصف الماراثون، الممتد لمسافة 21 كيلومترا، فاز لؤي البوسطة من العاصمة الأردنية عمّان بالمركز الأول، تلاه حمزة عامر من كفر قاسم داخل إسرائيل، ثم أحمد وريدات من بلدة الظاهرية جنوبي الخليل.
وعلى صعيد الإناث في سباق 21 كيلومترا، أحرزت بيان أسامة من كفر قرع المركز الأول، وجاءت ريم علي المقيمة في الولايات المتحدة ثانية، وهبة عطالله المقيمة في كندا ثالثة.
وامتد مسار السباق من ساحة المهد وسط المدينة، مرورا بمحاذاة مسجد بلال بن رباح شمالي بيت لحم وجدار الفصل الإسرائيلي، وصولا إلى مخيم عايدة شمالي المدينة، وشارع القدس-الخليل، ومخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم، ثم البلدة القديمة في بلدة الخضر غربي المحافظة، قبل أن يختتم عند برك سليمان جنوبي بيت لحم.
وينظم الماراثون المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني، واللجنة الأولمبية الفلسطينية، وبلدية بيت لحم.
وفي قطاع غزة، تم تنظيم ماراثون آخر بالتزامن انطلق من جسر وادي غزة غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، باتجاه الشمال على طول الطريق الساحلي لمسافة 5 كيلومترات.
وشارك في الماراثون الذي انتهى مساره في منطقة صالة البيدر جنوبي مدينة غزة، وفق المعطيات الفلسطينية، نحو 2523 متسابقا من مختلف الفئات العمرية.
وقال يحيى الخطيب، مدير عام المجلس الأعلى للشباب و الرياضة في قطاع غزة: "يوم وطني بامتياز. تم تجسيد وحدة الوطن والقرار الفلسطيني".
وتابع في حديثه للأناضول، أن هذا الماراثون بنسخته العاشرة يتميز بمشاركة جميع الفئات من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ وذوي الإعاقة.
وأكد على أهمية هذا الماراثون في عملية تعافي قطاع غزة، عقب عامين من الإبادة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن هذا الماراثون يتم تنظيمه لأول مرة في قطاع غزة، لافتا إلى أن المتسابقين من غزة كانوا يشاركوا في النسخ السابقة منه، بمدينة بيت لحم.
وتابع: "هذا العام له صبغة إيجابية مختلفة. كان هذا الماراثوان بشعار نركض لأجل غزة. أُطلقت الطلقة (البداية) على شاطئ بحر غزة، وركضوا في بيت لحم. وهذه الرسالة الأساسية".
وعلى الرغم من أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة لم ينشر قائمة رسمية بأسماء الفائزين في نسخة غزة، إلا أن السباق كان تنافسياً وشهد حضوراً كبيرا.
وقال المتسابق خليل الترابين، لاعب منتخب فلسطين لألعاب القوى، إنه يعرب عن آماله في إعادة تنظيم هذا الماراثون سنويا، متمنيا توقف الإبادة الإسرائيلية.
من جانبه، قال المتسابق مصطفى جبر: "سعداء بالمشاركة في هذا السباق، الذي جاء تزامنا بين غزة والضفة، بمشاركة الكبار والصغار وذوي الهمم والمحترفين".
واعتبر المشاركة في هذا الماراثون "رسالة تحدي كبيرة وإعادة الأمل" للفلسطينيين من خلال التواجد في مكان كان ساحة للاعتداءات الإسرائيلية خلال عامي الإبادة.
ويأتي عودة الماراثون هذا العام دليلا على إصرار الفلسطينيين على الحياة، رغم الدمار الذي خلفته الحرب والقيود الإسرائيلية التي تعيق التنمية الرياضية والاجتماعية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ اندلاع حرب الإبادة في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشمل عمليات قتل واعتقال وهدم وتوسع استيطاني.
وأسفر التصعيد بالضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.
فيما خلفت الإبادة بغزة ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، بينما تتواصل بأشكال مختلفة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.