Ahmed Hassan
17 سبتمبر 2026•تحديث: 18 سبتمبر 2026
إسطنبول/ أحمد حسن/ الأناضول
طالبت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الخميس، جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بالإفصاح عن جميع الوثائق المتعلقة بمقترحه لبيع حصة من حقوق مسابقات الاتحاد، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن هيويت وجهت رسالة إلى إنفانتينو، طالبت فيها بنشر جميع الوثائق والملفات المتعلقة بخطة بيع حقوق مسابقات الفيفا، لضمان الشفافية الكاملة أمام أعضاء مجلس الاتحاد الدولي بشأن تفاصيل المشروع وآلية طرحه.
كما طالبت بنشر جميع المراسلات المتعلقة بقرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، والسماح له بالمشاركة في إحدى مباريات بطولة كأس العالم الأخيرة.
وتضمنت الرسالة، التي وجهت أيضا إلى ماتياس غرافستروم، الأمين العام لـ"فيفا"، دعوة إلى إجراء مراجعة مستقلة لكيفية إعداد مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايس"، والجهات التي شاركت في صياغته، وآلية طرح الاستثمار الخاص للمناقصة.
ويقترح المشروع إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية وحقوق بيع تذاكر جميع مسابقات الفيفا، بما فيها كأس العالم، مع بيع حصة أقلية منها إلى شركة استثمار خاصة، قبل أن يلغى المقترح لاحقا إثر معارضة واسعة من الاتحادات الوطنية والقارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
وتزامنت رسالة هيويت مع تصريحات لورا ماكاليستر، نائبة رئيس اليويفا، التي قالت إن خطط إنفانتينو لبيع حصة في كأس العالم "تضرب في صميم مبادئ اللعبة".
وأثارت قضية بالوغون أيضا انتقادات داخل الاتحاد الإنجليزي، بعدما أوقف اللاعب مباراة واحدة إثر حصوله على بطاقة حمراء مباشرة خلال مواجهة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، قبل أن يقرر الفيفا تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام، ما سمح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16.
ولم يقدم الفيفا تبريرا تفصيليا للقرار، مكتفيا بالإشارة إلى قاعدة تتيح تعليق العقوبات، الأمر الذي دفع الاتحاد الإنجليزي إلى المطالبة بالكشف عن الوثائق والمراسلات المرتبطة بالقرار.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الفيفا اجتماعه المقبل في 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف بين إنفانتينو وعدد من الاتحادات القارية والوطنية بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي ومشروعه الاستثماري.
وفي أغسطس/ آب الماضي، طلب اليويفا، من محكمة فيدرالية أمريكية الإذن بالحصول على شهادات ووثائق من هيئات تابعة للفيفا في ولاية فلوريدا، في إطار إجراءات قانونية مرتبطة بالمشروع.
ورد الفيفا باتهام اليويفا، بشن "حملة تشويه" ضد الاتحاد وقيادته، في حين يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات قانونية ضد إنفانتينو، على خلفية مزاعم تتعلق بعدم اتباع إجراءات الحوكمة المعتمدة وعدم التشاور بصورة كافية مع مجلس الفيفا والاتحادات القارية والأعضاء.
كما أشارت تقارير إلى تراجع دعم عدد من الاتحادات لإنفانتينو، من بينها الاتحاد الإنجليزي والهولندي والفرنسي واليوناني، فيما دعا الاتحاد الهولندي إلى عقد قمة عالمية لبحث إصلاحات واسعة داخل الفيفا.
ومن المقرر أن يخوض إنفانتينو، البالغ 56 عاما، انتخابات رئاسة الفيفا لولاية رابعة في مارس/ آذار المقبل، فيما تنتهي مهلة تقديم المرشحين المنافسين في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.