إسطنبول/ الأناضول
الوزير محمد أبو الخير شكري خلال المؤتمر العالمي الـ 13 حول "بديع الزمان سعيد النورسي" المنعقد في إسطنبول:
- أفكار النورسي ما تزال حاضرة بعد أكثر من قرن على إلقاء الخطبة الشامية
- نسعى إلى العودة لأخلاق القرآن، و"رسائل النور" عادت لتُقرأ في دمشق وحلب وسائر المدن السورية
قال وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري، الأحد، إن دمشق "تنهض من جديد" وتتعاون مع إسطنبول ومدن العالمين العربي والإسلامي، داعيا إلى العودة إلى أخلاق القرآن وقيمه.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر العالمي الـ 13 حول "بديع الزمان سعيد النورسي" المنعقد في إسطنبول من الأحد إلى الثلاثاء تحت عنوان "حلول قرآنية للأزمات العالمية".
وينظم المؤتمر وقف العلوم والثقافة بإسطنبول، بمشاركة علماء وباحثين ومفكرين من 60 دولة من مختلف قارات العالم.
وقال شكري مخاطبا النورسي: "لو كنت حيا يا إمام ورأيت دمشق تنهض من جديد، تتعانق مع أختها إسطنبول، مع أخواتها في العالم العربي والإسلامي، لينادوا جميعا: عودة إلى أخلاق القرآن، عودة إلى معين القرآن".
وأضاف: "فلئن صدر لنا الغرب معدات وطائرات وسيارات، فإننا نصدر لهم أخلاقا وقيما، ونصدر لهم مبادئ الإسلام إن شاء الله".
وتطرق شكري إلى الخطبة الشامية التي ألقاها النورسي قبل أكثر من 100 عام على منبر الجامع الأموي في دمشق.
وقال إن العلامة بدر الدين الحسني هو من قدم النورسي آنذاك إلى منبر الجامع الأموي، مشيرا إلى أن الخطبة استمدت أفكارها من القرآن الكريم.
وأوضح أن النورسي خاطب في المسجد الأموي نحو 10 آلاف شخص، بينهم أكثر من 100 عالم، مستشهدا بقوله: "يا من تأتون بعد 300 عام، أخاطبكم الآن".
وأضاف أن أفكار النورسي ما تزال حاضرة بعد أكثر من قرن على إلقاء الخطبة الشامية، مؤكدا أهمية العودة إلى القرآن والاستفادة منه في معالجة القضايا المعاصرة.
** وحدة الخطاب
وتطرق شكري إلى التطورات في سوريا بعد التحرير، معلنا توثيق "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي".
وقال: "لو كنت حيا يا إمام لرأيت وسمعت كيف وثقنا ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي في سوريا الجديدة بعد التحرير الذي منّ الله علينا به".
وأشار إلى التعاون بين سوريا وتركيا في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد البائد، قائلا إن دمشق تعمل بمعونة تركيا على "بناء الإنسان".
وأضاف: "قامت دمشق الآن بمعونة أختها في تركيا ليتعاضدا معا على بناء الإنسان. نسعى جميعا إلى بناء الإنسان، إلى بناء هذه الأخلاق في هذا الإنسان، لأن الإنسان هو جوهر الكون".
وأكد أهمية بناء الإنسان وترسيخ القيم والأخلاق فيه، رابطا ذلك بالأفكار التي تناولها النورسي في مؤلفاته.
** رسائل النور
وقال شكري إن "رسائل النور" لبديع الزمان سعيد النورسي عادت لتُقرأ في مناطق مختلفة من سوريا.
وأضاف: "عادت رسائل النور تُقرأ في دمشق، وتُقرأ في حلب، وتُقرأ في سائر المدن السورية، لنتعلم منها تلك الأخلاق العظيمة التي كرسها الإمام النورسي".
وأكد أن القرآن الكريم كان محور أفكار النورسي، مشيرا إلى ما وصفه بمقولته المشهورة: "إن هذا القرآن هو الحل".
وفي ختام كلمته، أعرب شكري عن شكره لتركيا قيادة وحكومة وشعبا على ما قدمته للسوريين.
وقال: "شكرا لتركيا، قيادة وحكومة وشعبا، وأسأل الله عز وجل أن يجعل هذه البلاد آمنة مطمئنة بما قدمته لإخوانها السوريين، وبما قدمته للعرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها".