Layan Bsharat
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
كشفت هيئة فلسطينية حكومية، أن لجنة حكومية إسرائيلية بحثت، الأربعاء، إقامة 1670 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية المحتلة، غداة إعلان 12 دولة غربية اعتزامها فرض قيود على سلع المستوطنات.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، الأربعاء، إن السلطات الإسرائيلية درست 13 مخططًا في عدد من مستوطنات الضفة الغربية، تشمل 1670 وحدة استيطانية جديدة، بينها مخططات لإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع أخرى قائمة.
يأتي ذلك غداة إعلان 12 دولة غربية اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، ومطالبتها إسرائيل بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين.
وتتباهى الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، بأنها منذ تشكيلها أواخر عام 2022، أقرت إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان، أن معطيات جدول أعمال اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى"، تضمنت 3 مخططات مطروحة للمصادقة، و9 مخططات للإيداع، إضافة إلى إجراء لتصحيح خطأ مادي في مخطط سبق دفعه في مستوطنة "جفعات زئيف".
وأشارت الهيئة إلى أن المخططات السكنية تتضمن 565 وحدة استيطانية في مخططين وصلا إلى مرحلة المصادقة النهائية، و1105 وحدات في 6 مخططات مطروحة للإيداع.
وأضافت أن أكثر المخططات تقدمًا يتضمن توسيع مستوطنة "معاليه عاموس" المقامة على أراضي محافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، بإضافة 365 وحدة، ما يرفع عدد الوحدات في نطاق المخطط من 6 إلى 371 وحدة.
كما يشمل مخططًا في مستوطنة "تلمون" غرب مدينة رام الله وسط الضفة، لإضافة 200 وحدة، ليرتفع عدد الوحدات في نطاقه من 88 إلى 288 وحدة، إلى جانب إعادة تنظيم استعمالات الأراضي وشبكة الطرق وحقوق البناء.
وبحسب الهيئة، دخل المخططان جلسة الأربعاء في مرحلة "المصادقة ومنح المفعول"، وهي المرحلة التي تضعهما، بعد استكمال النشر والإجراءات القانونية اللازمة، في موقع متقدم نحو الترخيص والتنفيذ.
**مخططات لإقامة مستوطنات جديدة
وقالت الهيئة إن الأخطر في جدول الأعمال لا يقتصر على عدد الوحدات، وإنما يشمل 3 مخططات مرتبطة بإقامة وتكريس مواقع استعمارية جديدة، تضم مجتمعة 749 وحدة على مساحة 1125.44 دونمًا (الدونم يعادل ألف متر مربع).
ويتعلق أول هذه المخططات بالمخطط رقم 252/2، الذي يسجل جدول الأعمال موضوعه باسم "عدي عاد – إقامة مستعمرة (مستوطنة) جديدة"، بينما تسميه البطاقة التخطيطية التفصيلية "عميحاي – توسيع المستعمرة" شمال رام الله وجنوب نابلس.
ويقترح المخطط إقامة 367 وحدة على مساحة 672.3 دونمًا.
وقالت الهيئة إن التباين في الوصف الرسمي يكشف، وفق تقديرها، إمكانية استخدام مسار "توسيع مستعمرة قائمة" كأداة تخطيطية لاستيعاب موقع استيطاني قائم ومنحه لاحقًا بنية تخطيطية مستقرة تتيح ترخيصه وتطويره وتوسيعه.
أما المخطط رقم 320/6 في مستوطنة "عين يطاف" على أراضي أريحا، فتصفه الوثيقة، وفق الهيئة، بأنه مخطط "لإقامة مستعمرة (مستوطنة) جديدة"، ويخصص 235 دونمًا لإقامة 281 وحدة استعمارية.
كما يتناول المخطط رقم 139 إقامة مستوطنة جديدة باسم "معوز تسفي" على أراضي جنين.
وقالت الهيئة إن هذه المخططات تعني انتقال السياسة الاستيطانية من زيادة الوحدات داخل المستوطنات القائمة إلى إنتاج كيانات تخطيطية جديدة لها حدود ومساحات ووحدات سكنية قابلة للترخيص والتنفيذ.
**مخططات إضافية وتوسيع البنية الاستيطانية
وتضمنت أوراق الجلسة، وفق البيان، مخططًا في مستوطنة "بدوئيل" المقامة على أراضي محافظة سلفيت، لإضافة 95 وحدة، ليصل إجمالي الوحدات في نطاق المخطط إلى 148 وحدة.
كما تشمل مخططًا واسعًا في مستوطنة "علي زهاف" يضيف 259 وحدة استيطانية، وفي مستوطنة "جفعات زئيف"، يدفع مخطط صغير باتجاه إضافة وحدتين، من خلال رفع عدد الوحدات في قطعة محددة من 8 إلى 10 وإضافة طابقين للبناء.
**الهيئة: التخطيط أداة لترسيخ الاستيطان
وقالت الهيئة إن قراءة جلسة الأربعاء على أساس عدد الوحدات فقط "تغفل التحول الأعمق" الذي تشهده منظومة التخطيط الاستيطاني.
وأضافت أن الأداة التخطيطية باتت تستخدم في الوقت نفسه لتوسيع المستوطنات القائمة، وتكثيف البناء داخلها، وتعزيز المناطق الصناعية والخدمات، وتحويل مواقع استعمارية جديدة إلى كيانات ذات صفة تخطيطية مستقرة.
وأشارت إلى أن المخطط في هذه الحالات لا يمثل بداية العملية، بل مرحلة متقدمة منها، تسبقها، بحسب الهيئة، إقامة الموقع على الأرض وربطه بالبنية التحتية، ثم تأتي الخطة لتحديد استعمالات الأرض والطرق والوحدات وحقوق البناء، بما يفتح الطريق أمام التراخيص والتنفيذ.
وشددت الهيئة على أن هذه السياسة تكشف، وفق بيانها، انتقال حكومة الاحتلال من التعامل مع البؤر والمواقع الاستيطانية باعتبارها حالات استثنائية إلى مسار مؤسسي متواصل لإنتاج مستوطنات جديدة وتسوية القائم منها، بالتوازي مع تسريع وتيرة اجتماعات مؤسسات التخطيط ودفع المخططات خلال فترات زمنية أقصر.
وقالت إن خطورة جلسة 9 سبتمبر/ أيلول لا تكمن فقط في 1670 وحدة جديدة، وإنما في أنها تقدم، بحسب تقديرها، نموذجًا لاستخدام منظومة التخطيط لتحويل الاستيطان من فعل ميداني إلى بنية قانونية وإدارية وعمرانية دائمة، بما يعمق السيطرة على الأرض الفلسطينية ويفتح مساحات إضافية أمام التوسع اللاحق.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر التوسع الاستيطاني واعتداءات الجيش واعتداءات المستوطنين، لضم الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، فيما تعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967 وترفض الانسحاب منها.