Aysar Alais
30 أكتوبر 2026•تحديث: 30 أكتوبر 2026
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
فرض الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، إغلاقًا عسكريًّا على حي "عين دير بحة" في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، تزامناً مع تنفيذ حملة مداهمات واحتجاز، طالت عدداً من الشبان.
يأتي ذلك في إطار عدوان إسرائيلي متواصل لليوم الثامن في الخليل، أسفر عن نزوح آلاف المدنيين واعتقال العشرات، وهدم منازل ومنشآت فلسطينية.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت الحي، وأعلنت عبر مكبرات الصوت تصنيف المنطقة "عسكرية مغلقة" يحظر التواجد أو الحركة فيها.
وبثّت منصات إعلامية محلية مقاطع فيديو توثق انتشار القوات الإسرائيلية، وتوجيه تحذيرات مشددة للسكان من أن التواجد في الحي أصبح خطيرًا.
وأظهرت مقاطع فيديو أخرى متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منها "شبكة قدس"، جنوداً إسرائيليين يحتجزون مجموعة من المواطنين الفلسطينيين، حيث أُجبروا على وضع أيديهم فوق رؤوسهم قبل اقتيادهم تحت الحراسة المشددة نحو وجهة غير معلومة.
وفي 23 أكتوبر الجاري، بدأ الجيش الإسرائيلي عدوانه على الخليل عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقا.
وفرض الجيش الإسرائيلي منذ ذلك اليوم إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، واستولى على منازل فلسطينية في حيي الجلدة وعين دير بحة وحولها إلى ثكنات عسكرية.
وقالت بلدية الخليل، مساء الثلاثاء، إن عدد النازحين في المدينة بلغ 4969 فلسطينيا، بواقع 780 عائلة، جراء العدوان المستمر.
وخلال الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي، شهدت الخليل عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية، فضلا عن تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيل عليها.
واعتقل الجيش الإسرائيلي 110 فلسطينيين في المحافظة، بين الجمعة والأربعاء، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.
كما تسبب الحصار والإغلاقات العسكرية في تعطيل التعليم في 66 مدرسة، ما أثر على 2872 طالبا وطالبة، بينهم 2198 تحت الحصار المباشر، و674 من المهجّرين قسرا الذين تعذر وصولهم إلى مدارسهم.
ويطالب الفلسطينيون المهجّرون بإنهاء الإغلاق العسكري ورفع الحصار عن مناطقهم السكنية، بما يتيح لهم العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم اليومية.