Qais Omar Darwesh Omar
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قال نادي الأسير الفلسطيني، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي اعتقل وحقق ميدانيا مع أكثر من 60 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، خلال العملية العسكرية المتواصلة في مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، التي دخلت يومها الثاني.
وأوضح النادي في بيان وصل الأناضول، أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني رافقتها "اعتداءات وانتهاكات جسيمة" بحق المواطنين، شملت الضرب المبرح، واستخدام القيود وسيلة للتعذيب والتنكيل، والتهديد والترهيب.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أجبر عددا من السكان على مغادرة منازلهم، وحوّل عددا منها إلى مراكز للتحقيق الميداني، إلى جانب تخريب منازل وممتلكات وتدميرها.
وأشار إلى أن العملية العسكرية لا تزال مستمرة، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد المعتقلين والمحتجزين ميدانيا.
ولفت النادي إلى أن المخيمات الفلسطينية أصبحت منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، هدفا لتصعيد غير مسبوق، في إطار أوسع عدوان على الضفة الغربية منذ انتفاضة الأقصى، تخلله تدمير واسع للبنية التحتية وعمليات تهجير قسري.
وأضاف أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تجاوز 25 ألفا و600 حالة منذ بدء الحرب على غزة، ورافقتها عمليات تعذيب واعتداءات ممنهجة وتحقيقات وإعدامات ميدانية، وفق البيان.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمد أصلان، للأناضول، إن اقتحام الجيش الإسرائيلي يتواصل لليوم الثاني، مع استمرار عمليات دهم المنازل والتنكيل بالسكان وتكسير محتوياتها وسرقة أموال ومصاغ ذهبي من عدد منها.
وأضاف أن الوضع داخل المخيم "غاية في الصعوبة"، وأن قوات الجيش الإسرائيلي تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية وتنفيذ اقتحامات للمنازل.
وأوضح أن الجيش حوّل نحو 8 منازل إلى ثكنات عسكرية، فيما بلغ عدد المعتقلين حتى الآن نحو 20 فلسطينيا، مرجحا ارتفاع الحصيلة مع استمرار العملية العسكرية.
وأفاد أصلان بتسجيل 3 إصابات خطيرة جراء الاعتداء بالضرب، بينها إصابة بكسر في الجمجمة، إضافة إلى أكثر من 60 إصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، بزعم استهداف "مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها".
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 25 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.