Nour Mahd Ali Abuaisha
02 نوفمبر 2026•تحديث: 02 نوفمبر 2026
غزة/ الأناضول
قالت حركة "حماس"، الاثنين، إن تحقيق الوحدة الوطنية هو السبيل الوحيد لمواجهة مخططات إسرائيل وجرائمها، ودعت إلى تحرك دولي لوقفها ومحاسبة مرتكبيها.
جاء ذلك في بيان صدر عن الحركة، بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، وهو رسالة بعث بها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية آنذاك، وتضمنت تعهد الحكومة البريطانية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
وأضافت الحركة أن الذكرى تحل في وقت "يُصعد فيه الاحتلال عدوانه وجرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة".
وتابعت: "يعيش أهلنا في القطاع مأساةً حقيقية واستمراراً لحرب الإبادة الجماعية، فيما يواجه شعبنا الفلسطيني في الضفة والقدس المحتلة مشاريع ومخططات تهجير وتهويد خطيرة تنتهك جميع القوانين والمواثيق الدولية، وذلك في ظل صمت وتخاذل دوليين عن وضع حدّ لهذا الإرهاب الصهيوني المتصاعد".
وأكدت أن وعد بلفور وما تلاه من سياسات وجرائم بحق الفلسطينيين "لن يفلح في تغييب قضية شعبنا العادلة وحقوقه المشروعة أو طمسها"، مشددة على أن جرائم القتل والتهجير والتطهير العرقي لن تسقط بالتقادم.
وقالت إن "تحقيق الوحدة الوطنية وفق استراتيجية نضالية موحّدة يشارك فيها الكل الفلسطيني، هو السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية".
وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا منذ عام 2007 بين حركتي فتح وحماس، فيما عُقدت على مدى السنوات الماضية لقاءات عديدة بين الفصائل لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، دون أن تسفر عن خطوات عملية تحقق ذلك.
وشددت على أن "عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسرا هو حق شرعي وقانوني ثابت، لا تراجع عنه ولا تفريط فيه ولا مساومة عليه".
ودعت الأمتين العربية والإسلامية ودول العالم إلى "تحرك جاد لوقف إرهاب الاحتلال وجرائمه المتصاعدة بحق الفلسطينيين، والعمل على محاسبة مرتكبيها".
ويُنظر إلى وعد بلفور والسياسات البريطانية خلال فترة الانتداب على فلسطين باعتبارهما من العوامل الرئيسية التي مهدت لقيام إسرائيل وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين.
وفي عام 1948، أُعلنت دولة إسرائيل عقب انتهاء الانتداب البريطاني، بعد تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم في أحداث يعرفها الفلسطينيون باسم "النكبة"، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف مصاب فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.
وبالتوازي، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1220 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا و350 آخرين، واعتقال أكثر من 26 ألفا.