Nour Mahd Ali Abuaisha
05 يوليو 2026•تحديث: 05 يوليو 2026
غزة / الأناضول
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الأحد، إسرائيل بالتحريض ضدها عبر ادعاءات بشأن تسارع بناء قوتها العسكرية، بهدف "تبرير العدوان المستمر على قطاع غزة".
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في بيان، إن "تصاعد الحديث الصهيوني عن تسريع حماس لبناء قوتها العسكرية من الأفراد والتسليح، تحريض واضح على الحركة".
وأضاف أن هذا التحريض "يهدف لتبرير عدوانه المستمر على القطاع وعمليات القتل اليومي وانتهاكه لاتفاق وقف إطلاق النار".
والجمعة، نقلت وسائل إعلام عبرية، بينها قناة "آي 24 نيوز"، عن تقييمات للجيش الإسرائيلي، زعمها أن "حماس" تمتلك نحو 27 ألف مقاتل بينهم آلاف العناصر دربوا خلال الحرب، وآلاف الصواريخ والعبوات الناسفة والطائرات المسيرة، وأنها تعيد تفعيل شبكات الأنفاق ومنظومات القيادة والسيطرة.
وقالت القناة إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن "حماس ما تزال تحكم سيطرتها على القطاع، رغم اغتيال قيادتها العسكرية".
ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية (لم تسمها) قولهم إن واشنطن تعارض استئناف الحرب الشاملة بغزة، وتدفع باتجاه ترتيبات سياسية وإدارة بديلة للقطاع.
وتابعت: "بينما يرغب قادة الجيش باستئناف العمليات في المناطق التي لم تدخلها القوات البرية منذ 7 أكتوبر 2023".
وفي سياق متصل، شدد قاسم على أن "حماس" ومعها فصائل المقاومة في قطاع غزة "ملتزمة بشكل كامل باتفاق وقف الحرب"، داعيا الوسطاء والدول الضامنة إلى إلزام الاحتلال بوقف انتهاكه للاتفاق.
يأتي هذا التصريح، بعد يومين من تقييم إسرائيلي، نشرته القناة الـ12 العبرية، يتحدث عن إمكانية استئناف الحرب على غزة في غضون شهرين وقبيل انتخابات الكنيست في أكتوبر المقبل، بذريعة انتهاك حركة "حماس" اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مواصلة إسرائيل خروقاتها.
وذكرت القناة أن إسرائيل تتوقع أن يعلن "مجلس السلام"، في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر أن حماس تنتهك الاتفاق لأنها لا تزال تحتفظ بسلاحها، وفقا للتقديرات.
و"مجلس السلام" أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى "مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و"قوة الاستقرار الدولية".
ونقلت القناة عن مصدر سياسي قوله إن المدير العام لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف كان قد فكّر سابقا في إعلان حماس "منتهكة للاتفاق"، لكنه تراجع عن ذلك بناء على طلب الوسطاء.
وقال المصدر: "كان ملادينوف يعتزم إعلان حماس منتهكة للاتفاق قبل شهرين، وبناء على طلب الوسطاء، جمّد القرار ومنحهم مهلة لإقناع حماس بالالتزام به"، متابعا: "إذا لم يتغير شيء خلال 3 أشهر فسيعلن ملادينوف حماس منتهكة للاتفاق"، على حد تعبيره.
وفي 14 مايو/ أيار الماضي، حذر زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، من احتمال إقدام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على خطوة عسكرية "لأغراض انتخابية"، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وهو التحذير نفسه الذي أطلقه المحلل العسكري بصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، في 24 أبريل/ نيسان، وقال آنذاك إن حكومة نتنياهو تسعى إلى "شن هجوم جديد على غزة" لاعتبارات انتخابية، وسط انتظار بعض المسؤولين فيها ارتكاب حركة "حماس" لـ"خطأ فادح" بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
يأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات نسف واغتيالات وتدمير لمبان سكنية، بالتوازي مع توسيع سيطرتها العسكرية داخل القطاع.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.