Hosni Nedim
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة جميل الخالدي للأناضول:
ـ اللجنة جاهزة بشكل كامل لإجراء الانتخابات البلدية في دير البلح
ـ العملية الانتخابية ستتم عبر 12 مركز اقتراع تضم 100 محطة انتخابية في المدينة
ـ بطاقة الاقتراع تتضمن 4 قوائم انتخابية متنافسة
ـ تجاوزنا التحديات اللوجستية والأمنية التي كانت تعيق عملية الاقتراع
تستعد مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، لإجراء الانتخابات البلدية، السبت المقبل، في أول عملية انتخابية من نوعها منذ 22 عامًا.
وأعلن المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، جميل الخالدي، جاهزية اللجنة الكاملة لإجراء الانتخابات البلدية في دير البلح.
وقال الخالدي، لمراسل الأناضول، إنّ اللجنة على أتم الاستعداد لاستقبال المواطنين في يوم الاقتراع، من الساعة 7 صباحًا وحتى 5 مساءً بالتوقيت المحلي (4:00 - 14:00 ت.غ).
وأوضح أن العملية الانتخابية ستتم عبر 12 مركز اقتراع تضم 100 محطة انتخابية موزعة جغرافيًا في أنحاء المدينة، بما يتيح سهولة وصول الناخبين.
ويأتي اختيار دير البلح لإجراء الانتخابات لكونها الأقل تضررا نسبيا مقارنة بمناطق أخرى في القطاع، رغم ما لحق بها من أضرار جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وخلفت الحرب، وفق إحصاءات رسمية، نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية لغزة.
وبيّن الخالدي، أن بطاقة الاقتراع ستتضمن 4 قوائم انتخابية متنافسة، وأن على الناخب اختيار قائمة واحدة، ومن ثم تفضيل ما يصل إلى خمسة مرشحين كحد أقصى من داخل القائمة المختارة.
ودعا المواطنين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات، مؤكدًا أن "الإقبال الكثيف يعزز من مصداقية النتائج".
وأعرب المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية بغزة، عن أمله في أن تجري الانتخابات بهدوء.
وأشار إلى أن اللجنة تجاوزت العديد من التحديات اللوجستية والأمنية، أبرزها نقص المباني الصالحة كمراكز اقتراع.
وأوضح الخالدي، أنه تم اعتماد 9 مواقع من أصل 12 كمواقع أراضٍ فارغة، سيتم تجهيزها بخيام بديلة لمحطات الاقتراع.
وبيّن أن هذه الخيام جرى توفيرها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وفيما يتعلق بالجانب الأمني، قال الخالدي، إن مسؤولية تأمين العملية الانتخابية تقع بشكل كامل على عاتق الشرطة الفلسطينية في دير البلح، والتي ستتولى حماية مراكز الاقتراع وتأمين نقل صناديق الاقتراع من مخازن اللجنة إلى المراكز، ومن ثم إعادتها بعد انتهاء التصويت.
وأضاف أن دور الجهات الأخرى سيكون لوجستيًا بحتًا، مشددًا على أهمية أن تسير العملية دون الحاجة لتدخل أمني مباشر، بما يضمن سلامة المواطنين وسير الانتخابات بشكل طبيعي.
وفي سياق الاستعدادات، أوضح الخالدي، أن اللجنة نفذت حملة توعية واسعة في دير البلح، شملت وسائل إلكترونية وميدانية، حيث تم توزيع نشرات تثقيفية وفرق ميدانية لشرح آلية الاقتراع للمواطنين.
وأشار إلى أنه سيتم تسيير مركبات "إذاعة تجوال" في يوم الصمت الانتخابي، لحث المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع والمشاركة الفاعلة في هذه العملية.
وأكد الخالدي، أن جميع الترتيبات اللازمة لإنجاز الانتخابات "تمت على أكمل وجه"، معربًا عن أمله في أن تشكل هذه الانتخابات خطوة نحو استئناف الحياة الديمقراطية المحلية في قطاع غزة.
ويبلغ عدد الهيئات المحلية في فلسطين 445، منها 420 في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة، وتشمل 161 مجلسا بلديا و284 مجلسا محليا (أصغر من المجلس البلدي).
وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن وزارة الحكم المحلي أعلنت تحويل المجالس البلدية إلى تسيير أعمال اعتبارا من 11 ديسمبر/كانون الأول 2025 وحتى إجراء الانتخابات، بعد انتهاء دورتها الانتخابية بمرور 4 سنوات.
جدير بالذكر أن الانتخابات المحلية أُجريت في الضفة الغربية عام 2021 على مرحلتين، فيما قرر مجلس الوزراء تأجيل عقدها في قطاع غزة "إلى حين توفر الظروف الملائمة"، على خلفية الانقسام الفلسطيني والخلافات مع حركة "حماس".
وظلت الساحة الفلسطينية تعاني من انقسام سياسي وجغرافي منذ عام 2007، حيث تسيطر على قطاع غزة حكومة تديرها حركة "حماس"، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة "فتح" بزعامة الرئيس محمود عباس، الضفة الغربية.
وعلى مدى سنوات طويلة، تم عقد لقاءات بين الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، دون أن تسفر عن خطوات عملية جادّة تحقق هدفها.